. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله في الاستدلال على القول المختار .
وأما سائر الأقوال فلم يظهر لها مستند واضح .
أما قول المفيد في المقنعة « 1 » وهو كون الغسلة الوسطى بالتراب ، فلم نعثر له على دليل ، كما اعترف بذلك صاحب الحدائق « 2 » وغيره [ 1 ] .
وأما القول بكون إحداهنّ بالتراب من دون تقييد بالأولى أو الوسطى كما ذهب اليه الشيخ في الخلاف « 4 » ، وحكى عن السيد في الانتصار وغيره ، فليس له مستند أيضا سوى ما في :
الفقه الرضوي حيث قال عليه السلام : « ان وقع الكلب في الماء ، أو شرب منه ، أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات ، مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف » [ 2 ] .
ولكن ذكرنا غير مرة : انه لا يمكن الاستناد اليه لضعفه .
وأما من أفرط وقال بوجوب الغسل سبعا . أولا هنّ بالتراب ، كابن جنيد ، فيمكن ان يستند إلى روايات لا يمكن الاعتماد على شيء منها سندا ،
هامش
النوري في المستدرك ، وغيرهم ، ولعله عثر على نسخ من الأصول لم يعثر عليه الشيخ الطوسي ( قده ) .
[ 1 ] مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 658 .
الا انه في الجواهر ( ج 6 ص 361 ) نسبة رواية مرسلة إلى صاحب الوسيلة في ذلك حيث قال « فما في المقنعة من اعتبار كون الوسطى كذلك ضعيف لم نقف له على مأخذ - كما اعترف به غير واحد سوى ما في الوسيلة من نسبته إلى الرواية ، لكنها - كما ترى - مرسلة بأضعف وجهي الإرسال قاصرة عن معارضة ما تقدم من وجوه » .
وقال ابن حمزة في الوسيلة ( في كتاب الجوامع الفقهية ص 670 س 11 و 12 ) : « والثاني من شيء واحد ، وهو ولوغ الكلب فيه ، فإنه يجب غسلها ثلاث مرات إحديهنّ بالتراب وروى وسطاهنّ . » .
[ 2 ] الفقه الرضوي ص 5 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 167 باب 43 من أبواب النجاسات ح 1 - وليس في ما حكاه عن فقه الرضا لفظ ( ثم يجفف ) ولم يحضرني الكتاب المذكور .
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 224 .
( 2 ) ج 5 ص 478 .
( 4 ) ج 1 ص 47 م 130 .