. . . . . . . . . .
شرح
أو دلالة ، فإن بعضها من طرق العامة لا نعتبر سندها ، وبعضها الآخر وان كان من طرقنا ، ولكن لا دلالة له على القول المذكور .
أما ما ورد من طرق العامة فهي .
ما عن النبي ( ص ) أنه قال : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهنّ بالتراب » « 1 » .
وهذه مع ضعفها سندا ، لأنها لم ترد من طرقنا معارضة بما روى ، عنه ( ص ) مما يدل على عدم وجوب أكثر من ثلاث مرات ، فيحمل الزائد على الاستحباب لا محالة ، وهي روايتان من طرق العامة أيضا .
( إحداهما ) ما روى عنه ( ص ) : « ان ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات » « 2 » .
( ثانيتهما ) ما روى عنه ( ص ) كذلك مع زيادة « خمسا أو سبعا » « 3 » .
فإن الأولى صريحة في كفاية الثلاث ، لأنها مقتضى التحديد بها .
وأما الثانية وان وقع فيها التخيير بينها وبين الخمس أو السبع الا انّه لا معنى للتخيير بين الأقل والأكثر في التطهير ، إذ لو حصلت الطهارة بالأقل كان الزائد غير مؤثر في حصول الطهارة فيحمل على الاستحباب لا محالة ، فيكون مقتضى الجمع بين هذه الروايات الثلاثة هو كفاية الثلاث في التطهير ، وأما الزائد على ذلك ففيه رجحان .
وأما ما ورد من طرقنا فهي :
موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في الإناء الذي يشرب فيه النبيذ ؟ قال تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب » « 4 » .
هامش
( 1 ) كنزل العمال ج 5 ص 89 - الرقم 1888 وفقه السنة ج 1 ص 29 قال : رواه مسلم واحمد وأبو داود والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) .
( 2 ) حاشية ابن مالك على صحيح مسلم ج 1 ، ص 162 وسنن البيهقي ج 1 ص 240 .
( 3 ) حاشية ابن مالك على صحيح مسلم ج 1 ، ص 162 وسنن البيهقي ج 1 ص 240 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 294 الباب 3 من الأشربة المحرمة ح 2 ، والتهذيب ج 9 ص 116 ح 237 - 502 .