تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
ما هو معنى التعفير لم يرد عنوان ( التعفير ) في شيء من الرّوايات ، وانما عبّر به الفقهاء في كلماتهم وهو لغة المسح بالتراب [ 1 ] . وأما الروايات فقد ورد فيها « اغسله بالتراب » كما في صحيحة البقباق « 2 » . وغيرها « 3 » . وقد وقع الكلام بينهم في تفسير ذلك ، لعدم إمكان الجمع بين مفهومي الغسل والتراب ، لان الغسل انما يكون بالماء لا الترب ، وأما التراب فيمسح به . نسب « 4 » إلى المشهور التصرف في مفهوم الغسل ، وأن المراد به ( المسح ) مجازا بجامع التنظيف وإزالة الوسخ بهما ، فيكون لفظ التراب باق على حقيقته ، ويكون التعبير عن المسح بالغسل من باب التغليب ، للزوم الغسل بالماء القراح بعده ، ومقتضى ذلك عدم اعتبار مزج التراب بالماء ، ولازم ذلك ان يبدء أولا بمسح الإناء بالتراب سواء امتزج بماء قليل أم لا ، ثم يغسل بالماء ثلاث مرات ، لان ذلك هو مقتضى الجمع بين الروايتين أعنى بهما صحيحة بقباق الآمرة بالغسل بالتراب ، وموثّقة عمّار « 5 » الدالّة على لزوم
هامش
[ 1 ] جاء في اللغة : « عفّره في التراب : مرّغه ودسّه فيه ، وعفّرت المرأة في الفطام : مسحت ثديها بشيء من التراب تنفيرا للصبي ، والعفر : التراب » - أقرب الموارد ، والمنجد ، ولسان العرب . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 164 ح 4 . ( 3 ) كالفقه الرضوي - مستدرك الوسائل ج 1 ص 167 ، باب 43 من أبواب النجاسات ح 1 - وغيرها من الروايات المذكورة في الباب المذكور . ( 4 ) الحدائق ج 5 ص 478 والجواهر ج 6 ص 361 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 659 . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة : 93 .