تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والأولى أن يطرح [ 1 ] فيها التراب من غير ماء ويمسح به ، ثم يجعل فيه شيء من الماء ، ويمسح به .
شرح
وهذه وان لم تدل على لزوم التعفير الا انه يمكن تقييدها بصحيحة البقباق من هذه الجهة ، ولكن لا يمكن العمل بدلالتها من حيث لزوم السبع في الغسلات ، وذلك لكفاية التثليث في النبيذ - كما يأتي - فالزائد محمول على الاستحباب . وكذلك الكلب الذي شبه به ، لان المشبه لا يزيد على المشبه به . هل يجب تجفيف آنية الولوغ صرح المفيد ( قده ) في المقنعة [ 2 ] بلزوم تجفيف الإناء بعد الغسلات ، وحكى عن الصدوقين التصريح بذلك ، وعن جمع من المتأخرين ومتأخريهم اختياره « 1 » . ولا دليل على ذلك سوى الفقه الرضوي المتقدم « 2 » ولكن لا يمكن الاعتماد عليه سندا ، بل ولا دلالة ، لاحتمال ان يكون المراد من الأمر بالتجفيف الإشارة إلى ما هو المتعارف من تجفيف الإناء قبل الاستعمال ، لا الإلزام به ، فالأقوى ما هو المشهور من عدم وجوبه وكفاية الغسلات في طهارته ، كما هو ظاهر الأخبار .
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف ( قده ) : « والأولى ان يطرح » هكذا : « الأظهر أن يجعل في الإناء مقدار من التراب ثم يوضع فيه مقدار من الماء ، فيمسح الإناء به ، ثم يزال أثر التراب بالماء ، ثم يغسل الإناء بالماء مرتين » . ما ذكره دام ظله في كيفية التعفير هو الظاهر من قوله عليه السلام « اغسله بالتراب » وهو المتعارف في غسل الأواني بالتراب ونحوه ، وبه يتحفظ على أصالة الحقيقة في لفظي الغسل والتراب معا ، كما يجمع به الروايات الدالة على اعتبار التعدد ثلاثا في غسل الأواني ، والدالة على لزوم غسله أولا بالتراب ، كما أوضحنا ذلك في الشرح . [ 2 ] قال في المقنعة : « إذا ولغ الكلب في الإناء وجب أن يهراق ما فيه ويغسل ثلاث مرات مرتين بالماء ومرة بالتراب يكون في أوسط الغسلات التراب ثم يجفف ويستعمل » - التهذيب ج 1 ص 224 . ( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 658 . ( 2 ) صفحة : 99 .