تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
معا . واما لو نوقش في ذلك ، كما عن صاحب المدارك [ 1 ] - بحجة ان هذه الزيادة لم تذكر في كتب الحديث - كالتهذيبين [ 2 ] وانما ذكرها المحقق في ( المعتبر ) « 3 » الذي هو من الكتب الفقهيّة وتبعه غيره [ 3 ] من دون تدقيق في ذلك ، ولعلّها وقعت من سهو قلم النساخ ، فيستند في الحكم بالتثليث إلى موثقة عمار المتقدمة لقوله ( ع ) فيها في كيفيّة غسل الإناء القذر انه « يغسل ثلاث مرات » « 5 » . وبها تقيد إطلاق الأمر بغسلها ، وتكون نتيجة الجمع بين الروايات الثلاث المتقدمة ( صحيح ابن مسلم ، وصحيح البقباق ، وموثقة عمار ) هي لزوم الغسل ثلاثا أوليهن بالتراب ، كما لا يخفى . وبذلك يندفع مناقشة صاحب المدارك ( قده ) في ثبوت الزيادة المذكورة ، إذ لا حاجة بنا إلى صحيحة البقباق في الحكم بالتثليث ، لكفاية الموثقة في ذلك ، نعم نعتمد عليها في لزوم التعفير ، مضافا إلى إمكان الاعتماد على نسخة ( المعتبر ) لقوة احتمال عثوره على أصول معتبرة لم تصل إلينا . [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] قال في المدارك ص 118 بعد نقل الأقوال في المسألة : « والمعتمد الأول ( يعني المشهور ) لنا ما رواه أبو العباس الفضل في الصحيح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال في الكلب : « رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ في مواضع من الخلاف والعلامة في المختلف ، الا ان المصنف في المعتبر نقله بزيادة لفظ ( مرتين ) بعد قوله « ثم بالماء » وقلّده في ذلك من تأخر عنه ، ولا يبعد أن تكون الزيادة وقعت سهوا من قلم النساخ ، ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل الاكتفاء بالمرة الواحدة بعد التعفير ، الا ان ظاهر المنتهى وصريح الذكرى انعقاد الإجماع على تعدد الغسل بالماء ، فان تم فهو الحجة ، والا أمكن الاجتزاء بالمرة لحصول الامتثال بها » . [ 2 ] التهذيب ج 1 ص 225 والاستبصار ج 1 ص 19 من دون هذه الزيادة ، وكذا عن الخلاف في غير موضع منه كما في ( ج 1 ص 52 م 144 ) فاختلف نقلها في كتاب الخلاف . ( 3 ) كتاب المعتبر ص 127 في المسألة الثانية من مسائل أحكام الأواني . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1076 باب 53 من أبواب النجاسات حديث : 1 . [ 3 ] كالعلامة في المنتهى ، والتذكرة ، والنهاية ، وكذا عن جامع المقاصد ، وشرح الإرشاد للفخر ، والروض - مستمسك ج 2 ، ص 23 ، والجواهر ج 6 ص 355 . [ 4 ] كما حكينا ذلك عن جل من تأخر عنه كصاحب الحدائق ، والجواهر ، والمحدث