تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
حكى عن الإسكافي ابن الجنيد في مختصره « 1 » . وفي مقابل ذلك كله قول صاحب المدارك ( قده ) [ 1 ] حيث إنه تردد حتى في لزوم التثليث - لولا الإجماع - ومال إلى الاكتفاء بالمرة تمسكا بإطلاقات الغسل ، وسيأتي الكلام معه في ذيل صحيحة بقباق . أقول : الأقوى ما هو المشهور ، لأنه مقتضى الجمع بين الروايات المعتبرة الواردة في المقام ، وقبل بيان ذلك لا بد من التنبه على أن محلّ الكلام انما هو الغسل بالماء القليل . وأما المياه العاصمة كالكر والجاري فسيأتي الكلام فيها عند تعرض المصنف ( قده ) لها « 3 » . أما الروايات الواردة في المقام فهي : 1 - ما تدل بإطلاقها على وجوب غسل آنية الولوغ ولو مرة واحدة من دون اعتبار التعفير ، ولا التعدد . وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال اغسل الإناء . » « 4 » . 2 - ما تدل على لزوم التعفير فيها . وهي صحيحة الفضل أبى العباس البقباق [ 2 ] ( في حديث ) « انه
هامش
وأبو داود والبيهقي . ولكن في متن الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 1 ص 16 ) وجوب الغسل سبعا من دون ذكر التعفير بالتراب مسندا ذلك إلى حديث نبوي رواه مسلم ، وفي أدنى الصفحة ذكر خلاف المالكية في أصل نجاسة الكلب والحنفية القائلون بنجاسة لعابه من دون ذكر الغسل ، الا انه ذكر الشيخ في الخلاف ( ج 1 ص 47 م 130 ) عن أبي حنيفة أنه قال بوجوب الغسل إلى أن يغلب على الظن طهارته ، وعن مالك انه يجب الغسل تعبدا من دون تقييد بالعدد ، لأنه لم يقل بنجاسة الكلب . [ 1 ] كتاب المدارك ص 118 وقد ناقش في دلالة الصحيحة المذكورة على لزوم التثليث لعدم وجود لفظ ( مرتين ) فيها ويأتي نقل عبارته في التعليقة . [ 2 ] وهو فضل بن عبد الملك ، أبو العباس البقباق - معجم رجال الحديث ج 13 ص 279 . ( 1 ) الحدائق ج 5 ص 472 ، وغيره . ( 3 ) في ( المسألة 13 ) . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1015 باب 12 من أبواب النجاسات ح 3 .