تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
إلى بول الرضيع . كما أنه يقيد بها أيضا ما في ذيلها من إطلاق الغسل من بوله ان كان قد أكل الطعام ، جمعا بين المطلق والمقيد ، فان الروايات المذكورة تدل على أنه لا بد في تطهير البول من التعدد سواء كان بالصب أو الغسل . وفيه : ان هذا وان كان صحيحا في نفسه ، الا انه لا بد من تقييد المطلقات المذكورة بحسنة ابن أبي العلاء الدالة بالوضوح على كفاية المرة في بول الصبي - بقرينة المقابلة بين بوله وبول الكبير كما ذكرنا آنفا ، فتدل على أن المراد بالبول الذي يعتبر فيه التعدد هو ما عدا بول الصبي وأما بوله فيكتفى فيه بصب الماء عليه مرة واحدة ، فتكون شارحة للإطلاقات الدالة على اعتبار التعدد في مطلق البول . ومن هنا ذهب المشهور إلى القول بكفاية المرة في بول الرضيع استنادا إلى الحسنة المذكورة بل لم يعرف من وافق كاشف الغطاء في ما ذهب اليه من اعتبار العدد في بول الرضيع . فتحصل : أن الأقوى هو الفرق بين بول الرضيع وغيره في أمرين ( أحدهما ) الصب دون الغسل ( الثاني ) الاكتفاء بالمرة ، دون المرتين . ( الجهة الثالثة ) هل يكفى النضح مكان الصب في بول الرضيع ؟ المراد من الصب هو غلبة الماء وقاهريته على المحل دفعة [ 1 ] وأما الرش والنضح فهما بمعنى إصابة الماء للمحل من دون غلبة عليه ، وان نفذ الماء إلى المحلّ التي رسب فيه البول ، المعروف بل المقطوع به من قول الأصحاب « 2 » هو لزوم الصب في بول الصبي ، وحكى العلامة في التذكرة [ 2 ] قولا لنا بالاكتفاء فيه بالرش ، ولم يسم قائله .
هامش
[ 1 ] عن الصحاح أنه قال : ( النضح : الرش ) وعن القاموس : ( نضح البيت رشه ) وأما الصب - لغة - فهو بمعنى الإراقة والسكب قال اللَّه تعالى( أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا )- عبس : 25 - اى سكبناه سكبا إشارة إلى المطر ، ويقال دم صبيب اى كثير - بنقل الحدائق ج 5 ص 389 . ( 2 ) بنقل الحدائق ج 5 ص 389 والجواهر ج 6 ص 162 - 163 . [ 2 ] قال في التذكرة ( ج 1 ص 9 ) « الثالث بول الصبي قبل ان يطعم يكفى فيه صب