تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
بالتسوية بينهما ، وتعجب من الأصحاب حيث عدلوا عن ظاهر هذه الجملة ، وذهبوا إلى التخصيص بالغلام ، مع أنهم استندوا في أصل الحكم بكفاية الصب في بول الرضيع إلى هذه الرواية . ولا يخفى : أنه لا صراحة بل لا ظهور في عود الإشارة في هذه الجملة « الغلام والجارية في ذلك شرع سواء » إلى جميع ما تقدمها في الرواية المذكورة ، لأن السابق عليها حكمان ، أحدهما : « صب الماء على بول الصبي » ثانيهما « لزوم الغسل بالماء إذا أكل » ولم يثبت عود الإشارة بقوله عليه السلام ( في ذلك ) في الجملة المذكورة إلى كلا الحكمين ، لاحتمال اختصاصها بالحكم الثاني الذي هو أقرب لفظا ، اعني لزوم الغسل بالماء إذا أكلا ، وأما قبله فلا تعرض فيها لحكمه فيجري فيه ما ذكرناه من بقاء بول الصبية تحت إطلاق أدلة لزوم الصبّ أو الغسل مرتين ، لإجمال المخصص الدائر بين الأقل والأكثر . والحاصل : أن سند الرواية المذكورة وان كان معتبرا ، الا أن دلالتها مجملة ، ولعله لذلك لم يعتمد عليه الأكثر ، وخصّوا كفاية الصّب مرة واحدة بالغلام دون الجارية ، فيجب فيها الغسل مرتين . ويؤيد ما عليه المشهور من عدم التّسوية بينهما وأنه يجب الغسل في بول الجارية دون الغلام ما في بعض الروايات من التفصيل بينهما بوجوب الغسل من بول الجارية دون الغلام الا ان بعضها من طرق العامة « 1 » أو تكون ضعيفة السند [ 1 ] إذا كانت من طريقنا .
هامش
( 1 ) كما تقدم بعضها في الصفحة : 69 - 70 . [ 1 ] وهي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ان عليّا ( عليه السلام ) قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم ، لان لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل ان يطعم ، لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » - الوسائل ج 2 ص 1003 باب 3 من النجاسات ، ح 4 . وربما يناقش في سندها بان راويها ( السكوني ) وهو ( إسماعيل بن أبي زياد ) وهو عامي لم يصرح بوثاقته - كما عن العلامة في الخلاصة - ولكنّه مع ذلك ذكر الشيخ في العدة ان الأصحاب عملت برواياته ، وهو من رجال كامل الزيارات الذين وثقهم جعفر بن محمد بن قولويه في أول