. . . . . . . . . .
شرح
والصحيح ما هو المشهور ، لما في الروايات [ 1 ] من الأمر بالصب المغاير مع الرش مفهوما ولم يرد في رواياتنا عنوان نضح بول الصبي بالماء أو رشه به .
نعم قد ورد في روايات العامة الأمر بالنضح في بول الرضيع ، لكن لا يمكن الاعتماد عليها لضعف إسنادها عندنا .
( منها ) : ما روى عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أنه قال : « بول الغلام ينضح عليه ، وبول الجارية يغسل » قال قتادة : « هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسل بولهما » « 2 » .
( ومنها ) : ما عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أيضا ، أنه قال : « في الرضيع ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية » « 3 » .
( ومنها ) ما عن أم الفضل [ 2 ] ( في حديث ) قالت : أتيت بالحسن عليه السلام - وهو طفل يرضع - إلى رسول اللَّه ( ص ) فأجلسه في حجره ، فبال ، فضربت بين كتفيه ، فقال : ارفقي بابني رحمك اللَّه ، أو أصلحك اللَّه ، أوجعت ابني ، قالت : قلت يا رسول اللَّه ( ص ) اخلع إزارك والبس ثوبا غيره حتى اغسله ، قال : انما يغسل بول الجارية ، وينضح بول الغلام « 5 » .
هامش
الماء عليه ولا يجب غسله ( إلى أن قال ) وقال الشافعي واحمد : يكفي الرش ، وهو قول لنا ، فيجب فيه التعميم فلا يكفي إصابة الرش بعض مورد النجاسة ، وأكثر الشافعية على اشتراط الغلبة ، ولم يكتفوا بالبل » . وحكى عن أبي حنيفة ومالك القول بوجوب غسل الثوب من البول مطلقا ، فبذلك يظهر : ان العامة قد اختلفوا في كيفية تطهير بول الصبي ، فذهب هذان إلى القول بوجوب الغسل ، واكتفى الشافعي واحمد بمجرد الرش ، ومستندهم الروايات التي وردت من طرقهم تدل على كفايته ، لما فيها من الأمر بالنضح في بول الصبي ، كما ذكرناه في الشرح .
[ 1 ] كصحيح الحلبي وحسنة حسين بن أبي العلاء الواردين في بول الصبي .
[ 2 ] « أم الفضل اسمها ، لبابة ، عدها الشيخ ( ره ) في رجاله بهذا العنوان من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) وهي لبابة بنت الحارث زوجة عباس بن عبد المطلب ووالدة فضل وعبد اللَّه ومعبد وعبيد اللَّه وقثم وعبد الرحمن وغيرهم من بنى العباس ، وهي أخت ميمونة زوجة النبي ( ص ) » - تنقيح المقال للمامقانى ج 3 وفي الكنى والألقاب ص 73 .
( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 76 و 97 و 137 .
( 3 ) مسند أحمد ج 1 ص 76 و 97 و 137 .
( 5 ) مسند أحمد ج 6 ص 339 .