تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
المقام ، لا يحكم بنجاستها - كما هو المختار - فلا دليل على لزوم إخراجها . وثانيا بأنه لو صح القول بنجاستها مطلقا - كما عن المشهور - لم يجب إخراجها أيضا ، لأنهم انما يقولون بنجاستها بعد الانفصال ، وأما قبله فتكون تابعة للمحل بعدها فلو فرض طهارته بعدها كانت محكومة بالطهارة قبل انفصالها ، فإذا لا موجب لإخراجها - بعصر ونحوه - من هذه الجهة أيضا . [ 1 ] . فتحصل : انه يكفى في بول الرضيع صب الماء عليه ، وان لم ينفصل غسالته بمقتضى الصحيحة المذكورة ، ولا استبعاد في ذلك شرعا ، لرقة بول الصبي المقتضية لغلبة الماء عليه بسرعة من دون فرق في ذلك بين ما يمكن عصره ، كالثوب ونحوه ، وما لا يمكن فيه العصر ، كما لا فرق بين ما ترسب فيه الغسالة - كالأرض ونحوه - وبين ما لا ترسب فيه . ( الجهة الثانية ) هل يعتبر تعدد الصب في بول الرضيع ؟ المعروف بين الأصحاب « 2 » هو كفاية الصب مرة واحدة ، في بوله خلافا لما عن كاشف الغطاء ( قده ) « 3 » حيث إنه اعتبر العدد فيه كما في
هامش
[ 1 ] وقد يتوهم أيضا معارضة صحيحة الحلبي بموثقة سماعة المضمرة قال : « سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله » - الوسائل ج 2 ص 1003 ح 3 - فإنها ظاهرة في وجوب الغسل لكن لا بد من الخروج عن هذا الظهور لأقوائية صحيحة الحلبي في كفاية الصب ، فلا بد من حمل المضمرة إما على بيان أصل النجاسة فيكون المراد عن الغسل تطهيره ، أو على أن المراد من الصبي من أكل الطعام ، كما أوله بذلك الشيخ في الاستبصار ( ج 1 ص 174 ح 604 ) أو على أنّ المراد ما يعمّه والغسل ، فيكفي في الرضيع مجرّد الصبّ فإذا أكل فيغسل أو أن المراد به خصوص الغسل المقابل للصب ، وكان تعلق الأمر به بالخصوص بلحاظ كونه مجزيا مطلقا سواء كان الصبي رضيعا أو غير رضيع ، أو يكون الأمر للوجوب التخييري ، لا التعييني فيتخير بين أكمل الافراد وهو الغسل وما دونه وهو الصب جمعا بين الأدلة ، فتدبر . ( 2 ) الجواهر ج 6 ص 188 . ( 3 ) الجواهر ج 6 ص 189 .