. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الثاني هل يعم جميعها ، أو يختص بغير الجاري [ 1 ] وعلى الثاني هل يجب التعدد في خصوص الثوب [ 2 ] أو يعم البدن أيضا الظاهر عدم الاختصاص بالماء القليل ، فيجب التعدد حتى في الكثير ، دون الجاري ، نعم يختص ذلك بالثوب دون البدن ، وذلك لإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن أبي يعفور وغيرها « 3 » : « اغسله مرتين » في جواب السؤال عن كيفية تطهير الثوب الذي أصاب البول ، فإنه بإطلاقه يشمل القليل والكثير . وأما الروايات « 4 » الواردة في الغسل بالماء القليل - الّتي أمر فيها بصب الماء على البدن ، أو غسل الثوب في المركن - فلا تنافي الإطلاق المذكور .
نعم لا يجب التعدد في الثوب المغسول في الجاري ، لما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة « 5 » من الاكتفاء بالمرة فيه .
الا انه قد يتوهم التعميم لمطلق المياه العاصمة ، كالكر والمطر ، وذلك لما فيها من التقابل بين الغسل في المركن ، فمرتين ، والغسل في الماء الجاري ، فمرة واحدة .
قال ( عليه السلام ) : « اغسله في المركن مرّتين ، فان غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » « 6 » .
بدعوى : ان قوله ( عليه السلام ) « فان غسلته في ماء جار فمرة » بيان لمفهوم قوله ( عليه السلام ) أولا « اغسله في المركن مرّتين » بذكر أحد مصاديقه
هامش
[ 1 ] كما عن الشيخ نجيب الدين في الجامع حيث يقول بوجوب التعدد في الراكد دون الجاري - بنقل الحدائق ج 5 ص 362 و 363 .
[ 2 ] كما هو الصحيح ، لان ما دل بإطلاقه على وجوب التعدد في المتنجس بالبول مختص بالثوب كقوله ( ع ) ( اغسله مرتين ) في جواب السؤال عن كيفية تطهير الثوب المتنجس بالبول ، فيعم جميع المياه الا انه خرج عنها الجاري بدليل خاص ، فيجب فيه التعدد إذا غسل في الكر ، وأما البدن فدليل التعدد فيه يختص بالقليل ، لما فيه من الأمر بصب الماء عليه المختص به فلا يجب التعدد فيه سواء غسل في الكر أو الجاري .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 49 وبعدها .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 49 وبعدها .
( 5 ) في الصفحة : 37 .
( 6 ) في الصفحة : 37 .