. . . . . . . . . .
شرح
على التعدد في غسل الثوب من البول الشاملة للكثير أيضا إلا الجاري للصحيحة المذكورة [ 1 ] الدالة على كفاية المرة فيه هذا كله في الثوب .
وأما البدن فلا إطلاق في رواياته يشمل الكر لأنّ الأمر بالصب فيها مختص بالقليل ، فيجوز فيه الاكتفاء بالمرة إذا غسل في الكر عملا بالإطلاقات فضلا عما إذا غسل في الجاري . وأما مرسلة الكاهلي « 2 » الدالة على أن كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر فلا يمكن الاعتماد عليها في شيء لضعفها بالإرسال ، بل يمكن المناقشة في دلالتها أيضا كما يأتي « 3 » .
( الجهة الثالثة ) هل يكفى التقدير في الغسلتين ؟ هل يكفى التقدير في الغسلتين بان يصب الماء بقدرهما ، أو يجب تحققهما بالفعل ، بان ينفصل كل منهما عن الأخرى عرفا .
لا إشكال في أن مقتضى ظهور النصوص الآمرة بالغسل ، أو الصب مرتين هو اعتبار التعدد الفعلي دون التقديري ، فيجب اتباعها فما عن الشهيد في الذكرى [ 2 ] من كفاية صب الماء عليه بقدر الغسلتين ضعيف مخالف لظاهر النصوص وان تبعه جماعة .
وقد يوجه القول المذكور « 5 » بأنّ الاتصال لو كان بقدر زمان الغسلتين والقطع ، أمكن الاكتفاء بالمرة فيما لا يعتبر فيه تعدد العصر ، فمثلا لو فرضنا ان زمان كل من الغسلتين يكون دقيقة واحدة ، وزمان الفصل بينهما
هامش
[ 1 ] ومن هنا جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف ( قده ) في أول الفصل ( كالمتنجس بالبول ) : ( الظاهر اعتبار التعدد في الثوب المتنجس بالبول حتى فيما إذا غسل بالماء الكثير نعم لا يعتبر ذلك في الجاري ) .
[ 2 ] بنقل الحدائق ج 5 ص 361 ، ونسب إلى غيره أيضا كجامع المقاصد ، بل حكى عن جماعة - كما في الجواهر ج 6 ص 190 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 109 في الباب 6 من الماء المطلق ح : 5 .
( 3 ) في ذيل المسألة 13 .
( 5 ) كما عن المدارك بنقل الحدائق ج 5 ص 361 والجواهر ج 6 ص 190 .