تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
والشرب ، فان العرف يعتنى اعتناء تامّا بغسلها وتنظيفها أعدادا للأكل والشرب فيها ، والشارع أيضا يهتم بها ، ومن هنا أوجب غسلها ثلاثا إذا كان بالماء القليل ، بحيث لو فرض تغيّر هيئة الإناء إلى هيئة أخرى يكتفى فيها بالغسل مرة واحدة ، أو مرتين ، وربما ينعكس الأمر فلا يهتم العرف ولا الشرع بكيفية تطهير شيء ، بحيث يكتفى فيه بأقل مراتب التطهير ، كما في الاستنجاء ، فإنه يجتزى في تطهير محل النجو بإزالة العين بكل جسم قالع يوجب زوال العين . فقط ، ولا يعتبر في طهارته الغسل بالماء ولا يطّرد ذلك في غيره ، بل لا يجتزى في نفس المورد بالاستنجاء إذا تنجس المحل بغير الغائط ، كالدم ونحوه ، وبالجملة لا يصح قياس أحد البابين بالآخر ، فان البول وان كان مؤثرا في نجاسة مطلق ملاقيه - أعم من الثوب والبدن وغيرهما - الا انه من الممكن اختلاف بعضه مع بعض في كيفية التطهير ، فالثوب والبدن يعتبر فيهما التعدد في الغسل ، لشدة الاهتمام بهما في النظافة من جهة وقوع الصلاة فيهما ونحوه ، بخلاف غيرهما فيكتفى فيه بالمرة تمسكا بإطلاق أدلة الغسل ، لعدم وجود العناية المذكورة فيه ، فلا وجه للتعدي عن مورد النص لعدم العلم بعدم وجود الخصوصية فيه ، هذا كله في التطهير بالماء القليل . الثانية هل يختص التعدد بالماء القليل ؟ هل يختص التعدد بالقليل [ 1 ] أو يعم المياه العاصمة أيضا ؟ [ 2 ]
هامش
[ 1 ] كما عن جماعة منهم الشهيدين والعلامة في التذكرة والنهاية والشيخ على ، وصاحب المدارك حيث قالوا بعدم وجوب التعدد في الجاري والكر واستجوده في الحدائق - الحدائق - ج 5 ص 362 والجواهر ج 6 ص 196 . [ 2 ] كما عن العلامة في المنتهى في أحكام الأواني والمحقق في المعتبر وهو مقتضى إطلاق عبارته في الشرائع حيث قال : ( ويغسل الثوب والبدن من البول مرتين ) فإنه بإطلاقه يقتضي اعتبار التعدد في قليل كان أو كثير راكد أو جار .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 56 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي