. . . . . . . . . .
شرح
ان تمت ، على إزالة المرتبة الشديدة ، وحمل الإنقاء على إزالة المرتبة الضعيفة ، فتحصل الطهارة التامة بمجموعهما ، فترتفع المعارضة .
وأما القول الثالث : وهو التفصيل بين الثوب والبدن ، فيعتبر التعدد في الأول ، دون الثاني ، كما في المدارك [ 1 ] ومحكي المعالم .
فالوجه فيه هو استضعافهما الأخبار الدالة على اعتبار التعدد في البدن بناء على اصطلاحهما [ 2 ] في حجية الخبر فيرجع إلى الأصل أو إطلاق الأمر بالغسل الشامل للمرة الواحدة .
ولكنّ الأقوى قوة الأخبار المذكورة - كما أشار في الحدائق « 1 » إذ هي ثلاث روايات كما تقدم « 2 » - ( أحدها ) ما عن جامع البزنطي « 3 » ولا ينبغي الشك في صحتها لجلالة شأن الناقل ، وهو ابن إدريس ، وظاهره النقل عن نفس الجامع المذكور بلا واسطة ، وهو من الأصول المعتبرة ( ثانيها ) رواية أبي إسحاق النحوي « 4 » وهو ثعلبة بن ميمون « 5 » وهو ثقة إمامي ( ثالثها ) رواية حسين بن أبي العلاء « 6 » وهي أيضا صحيحة أو حسنة « 7 » وبالجملة : ان الروايات الدالة على اعتبار التعدد في غسل البدن من البول كلها معتبرة متنا وسندا ، فلا وجه للتأمل فيها ، فهذا التفصيل يتلو سابقه في الضعف .
هامش
[ 1 ] قال في المدارك ( ص 108 - الطبع الحجري ) : « لو قيل باختصاص المرّتين بالثوب والاكتفاء في غيره بالمرّة المزيلة للعين كان وجها قويا ، للأصل ، وحصول الغرض من الإزالة ، وإطلاق الأمر بالغسل المتناول للمرّة ، وضعف الأخبار المتضمنة للمرّتين في غير الثوب » .
[ 2 ] وهو حجّية خصوص الخبر الصحيح الاعلائى وهو ما كان كل من رواته عدلا مزكى بعدلين .
( 1 ) في الصفحة : 358 : ج 5 .
( 2 ) في الصفحة : 49 - 50 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1002 في الباب 1 من النجاسات ، ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1001 في الباب 1 من النجاسات ح 3 .
( 5 ) راجع معجم رجال الحديث ج 3 ص 408 - 409 .
( 6 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1001 في الباب 1 من النجاسات ح - 4 .
( 7 ) وهو من رجال كامل الزيارات أيضا - معجم رجال الحديث ج 5 ص 182 .