. . . . . . . . . .
شرح
رواية حسين بن أبي العلاء المتقدمة « 1 » فقال بعد قوله : ( وعن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرتين ، الأولى للإزالة ، والثانية للإنقاء ) .
فتكون هذه الرواية مفسرة لجميع الروايات الدالة على التعدد ، وشارحه لها .
وفيه : أولا : ان كتب الحديث خالية عن هذه الزيادة - كما اعترف به في الحدائق « 2 » وحكى التصريح بذلك عن المعالم وأنه قال بعد نقلها عن الذكرى والمعتبر : « ولم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع ، ولكنها موجودة في المعتبر ، وأحسبها من كلامه » .
ومن هنا يقوى في النظر أن تكون هذه الزيادة دراية من المحقق في المعتبر حسب اجتهاده وتفسيره للخبر ، لا انها رواية منه للحديث وتبعه الشهيد في الذكرى ظنا منه : انها من أصل الخبر .
وثانيا : لو سلم ان نقل المعتبر لها كان بعنوان الرواية ، لا الدراية لما كان حجة ، أيضا للاطمئنان بخطاءه في النقل ، لما ذكرناه من خلو كتب الحديث عن هذه الزيادة ، فلا يشمله دليل حجية الخبر .
وثالثا : لو أغمضنا عما ذكر لكان غاية ما هناك انها رواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها ، فإن الرواية المسندة التي ذكرت في كتب الحديث لا تشتمل على هذه الزيادة ، فلا بد أن تكون رواية المعتبر المشتملة عليها غير هذه ، وهي مرسلة .
ورابعا : ان لازم الأخذ برواية المعتبر ، حمل الروايات الكثيرة الدالة على اعتبار التعدد مطلقا على الفرد النادر ، أو غير الغالب - وهو فرض بقاء العين - ولا يخفى بعده - كما - تقدم - فلا بد من حمل الإزالة في الرواية المذكورة ،
هامش
( 1 ) صفحة 50 وفي الوسائل ج 2 ص 1001 باب 1 من النجاسات ح 4 وص 1002 ح 7 .
( 2 ) ج 5 ص 359 - 360 والمستمسك ج 2 ص 13 .