تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى : ان الأمر بالغسل فيما استبان من البول يجزى فيه المرة . ويدفعها : ان الصحيحة ليست في مقام بيان كيفية الغسل ، وانه يكتفى فيها بالمرة أولا ، بل هي في مقام بيان أمر آخر ، وهو الفرق بين صورتي اليقين بالإصابة فيغسل ، والشك فيها ، فينضح بالماء . وهذه أيضا حال سائر الروايات « 1 » المطلقة ، إذ هي في مقام بيان أصل وجوب الغسل ، دون كيفيّته . وعلى تقدير التسليم فلا بد من تقييدها بالروايات الصريحة في اعتبار التعدد . فظهر : انه لا وجه يعتمد عليه في هذا القول وان نسب إلى بعض الاعلام - كالشيخ ، والشهيد ، والعلامة - ولعلّ مرادهم جواز الاكتفاء بالمرّة في صورة الجفاف وزوال العين ، لا مطلقا ، فلا يكون القول بالمرّة قولا برأسه ، بل يرجع إلى : القول الثاني - وهو التفصيل بين زوال العين بالجفاف ونحوه ، فتكفي المرّة وبقائها ، فيعتبر التعدد - كما ذكر العلامة في القواعد « 2 » قائلا « ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتى يزول العين ، اما الحكميّة كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرة » . ويمكن الاستدلال له بوجهين . ( الأول ) : دعوى أنّ المنساق إلى الذهن من الأمر بصب الماء على البول أو غسله مرّتين - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - هو كون أوليهما لإزالة العين ، والثانية للتطهير ، فالمرّة الأولى لا دخل لها في التطهير وانما تكون تمهيدا وأعدادا لطهارة المحل بالغسلة الثانية ، فلا يعتبر فيها شرائط التطهير بالماء - من
هامش
يحسبه أنه اصابه البول ، وهو كناية عن عدم مبالاته بتلك الإصابة ، ولا بتعديها إلى موضع آخر ، ويتنشف قبل ان يتوضأ يعني لا بد من تجفيف الذكر والموضع قبل ان يغسل أو ينضح ، ان كان يؤخر الغسل أو النضح كما كان دأبهم غالبا ، لئلا يتعدى إلى الثوب وغيره » . جاء في متن الوسائل « يستنشف » وفي الوافي ( يتنشف ) ولا فرق بينهما في المعنى . ( 1 ) كالروايات التي مرت الإشارة إليها في تعليقة صفحة : 50 . ( 2 ) كتاب القواعد ص 8 .