تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا ( 1 ) .
شرح
وذكرنا : انه على القول بطهارته - كما هو الأصح - يجوز استعماله في رفع الخبث والحدث ، لأنه ماء طاهر فيشمله إطلاقات أدلة التطهير به في رفع الخبث أو الحدث الا ان يقوم دليل على المنع ، كما قيل بقيامه فيه بالنسبة إلى رفع الحدث به من الإجماعات المحكية ورواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه وأشباهه ، واما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف ، فلا بأس ان يأخذه غيره ويتوضأ به » [ 1 ] . الا انه ناقشنا هناك في ثبوت الإجماع التعبدي ، كما أنه ناقشنا في سند هذه الرواية ودلالتها على المنع ، فالقول به مبنى على الاحتياط الا ان يكون هناك احتياط على خلافه . هذا بالنسبة إلى رفع الحدث به ، واما بالنسبة إلى رفع الخبث فحكمه حكم سائر الغسالات التي يأتي البحث عنها . حكم غسالة سائر المتنجسات ( 1 ) لا إشكال في أنه على القول بنجاستها مطلقا ، لا يجوز استعمالها في ما يشترط فيه الطهارة من رفع الخبث أو الحدث أو غير ذلك ، كالشرب ، لأنه ماء نجس لا يصح استعماله في شيء مما يشترط فيه الطهارة . وأما على القول بطهارتها مطلقا ، أو على القول [ 2 ] بطهارة خصوص ما يتعقبه الطهارة كما هو المختار فمقتضى إطلاق أدلة التطهير [ 3 ] جواز
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 1 ص 155 في الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، ح 13 . تقدم الكلام في سندها ودلالتها في ج 2 ص 97 وما بعدها . [ 2 ] كما أشار دام ظله إلى ذلك في تعليقته على قول المصنف ( قده ) ( على القول بطهارتها ) بقوله دام ظله ( وهو الصحيح في الغسلة المتعقبة بطهارة المحل ) . [ 3 ] كقوله ( ع ) في حسنة عبد اللَّه بن سنان ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) -