تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
بمكان . 3 - كيفيّة اشتراط عدم التغيّر وأما اعتبار عدم التغيّر - اى بأوصاف النجس - فقد ذكر المصنف ( قده ) انه كالإطلاق ، اى ان كان الغسل بالقليل فيعتبر بقاؤه على عدم التغيّر إلى حين العصر ، وان كان بالكثير فيكفي فيه نفوذ الماء وان تغيّر بالعصر ، وذلك لتوقف صدق الغسل بالماء القليل على العصر ، دون الكثير . أقول : تقدم آنفا أن العصر مأخوذ في مفهوم الغسل مطلقا ، وان كان الغسل بالماء الكثير ، فعليه لا بد من عدم التغيّر حتى في الغسل فيه إلى حين العصر ، الا ان اشتراط عدم التغيّر لا بد من اعتباره في خصوص الغسلة المتعقبة لطهارة المحل ، لأنه لا بد من بقاء الماء المستعمل في هذه الغسلة على الطهارة ، والا لما أمكن تطهير شيء بالماء ، لتنجس المحل بها ، ومع تغير الماء بأوصاف النجس يحكم بنجاسة الماء ، ولا يمكن التطهير به وان حصل التغيّر حين العصر . وأما في غيرها فلا مانع من التغيّر بأوصاف المتنجس بل ولا النجس كما ذكرنا [ 1 ] لأنه لا مانع من شمول أدلة الغسل لهذه الغسلة - أي غير المتعقبة بطهارة المحل - وان تغيّرت بأوصاف النجس كما لا مانع من شمول إطلاق أدلة انفعال القليل بالملاقاة ، والوجه في ذلك هو عدم حصول الطهارة بعد على الفرض ، وهذا بخلاف الغسلة المتعقبة بطهارة المحل ، فإنه لا يمكن شمول أدلة الانفعال بالنسبة إليها ، لعدم إمكان التطهير حينئذ . فتحصّل من جميع ما ذكرناه : ان الصحيح هو ان يقال إن طهارة الماء
هامش
[ 1 ] كما تقدم في بحث اشتراط عدم التغيّر في أول الفصل ص وقد جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف ( قده ) ( والظاهر - ان اشتراط ) : ( مر حكم التغير آنفا ) ويريد بما مر ما أوضحناه في ذيل اشتراط عدم التغيّر في أول الفصل ، ومحصّله هو ما أشرنا إليه في الشرح هنا ، وأشار - دام ظله - في التعليقة هناك من عدم الاشتراط في الغسلة غير المتعقبة لطهارة المحل .