تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

[ ( مسألة 3 ) : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى ]

( مسألة 3 ) : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى ( 1 ) . وكذا غسالة سائر المتنجسات على القول بطهارتها .
شرح
ولكن قد يفسّر « 1 » بان مراده ( ما دام التغير باقيا ) بحيث لو فرض ذهاب التغيّر بنفسه أو بعلاج - حين الاستعمال أو حال العصر - كان مطهّرا ، وكفى في تحقق الغسلة ، لإطلاق أدلة المطهريّة . أقول : أما مراد المصنف ( قده ) فقد اتضح مما ذكرناه بقرينة ما في ذيل كلامه من قوله ( ولا يحسب غسلة . ) . واما حكم نفس هذا الفرع - اعني فرض زوال التغيّر حين الغسل في غسلة واحدة - فهو عدم كفايته في التطهير ، لتنجس الماء بالتغيّر ومجرد زواله لا يكون مطهرا له ، والمفروض عدم ورود مطهّر خارجي عليه ، فكيف يمكن التطهير به ، ولا يشمله إطلاق أدلة المطهّرية ، للزوم تقييده بأدلة انفعال الماء بالتغيّر ولا يقاس المقام بما ذكرناه في الغسلة المتعقبة لطهارة المحل من عدم شمول أدلة انفعال الماء بملاقاة النجس لها ، إذ لولا الالتزام بذلك لما أمكن تطهير المتنجسات رأسا ، وهذا بخلاف ما لو تغيّر الماء بأوصاف النجس ، فلا يقاس نجاسة الماء بالتغير على الانفعال بالملاقاة . ولو سلّم ثبوت إطلاق في أدلة المطهرية وشموله للمقام كانت معارضة بإطلاق أدلة انفعال الماء بالتغيّر المانع عن حصول الطهارة به ، ولو زال التغيّر بقاء ، وحيث إن النسبة بينهما العموم من وجه كان المرجع بعد التساقط - في مورد المعارضة - عموم أدلة أحكام النجاسات من وجوب الاجتناب عنها وغيره ، أو استصحاب النجاسة لو تم . من فروع الماء المستعمل في التطهير حكم ماء الاستنجاء ( 1 ) تقدم « 2 » الكلام في ماء الاستنجاء في مبحث الماء المستعمل
هامش
( 1 ) مستمسك ج 2 ص 10 . ( 2 ) راجع تفصيل الكلام في الجزء الثاني ص 126 - 138 .