. . . . . . . . . .
شرح
على طهارة دم ما لا نفس له ، كالبق في المثال .
ولا يعارضه دليل نجاسة دم الإنسان ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في صدق دم الإنسان عليه ، للشك في سعة مفهومه وضيقه - كما هو المفروض - كما لا يجرى استصحاب النجاسة ، لعدم جريانه في الشبهات المفهوميّة - كما مر غير مرّة - لا الحكمي كاستصحاب النجاسة في المقام ، لعدم إحراز موضوعه - وهو دم الإنسان - ولا الموضوعي ، لعدم الشك في حدوث شيء أو ارتفاعه في الخارج .
الشبهة المصداقية للدّم النجس وتعارض الأدلة ( الثاني ) أن تكون الشبهة مصداقية له مثالها : ما لو فرضنا وقوع الشك في دم بق أصاب البدن هل أصابه حال مصّه من البدن بان قتل في تلك الحالة ، وبنينا على صدق دم الإنسان على الدم المذكور أيضا وأنه نجس ، مع فرض صدق دم البق عليه أيضا ، أو كانت الإصابة بعد انقطاع المصّ الموجب لزوال النسبة عن الإنسان حينئذ وأنه طاهر بلا معارض ففيها يجرى الاستصحاب الموضوعي وأنه باق على ما كان من كونه دم الإنسان ، فيشمله عموم أو إطلاق دليل نجاسة دمه وحينئذ تقع المعارضة بين دليله وبين دليل طهارة دم ما لا نفس له لأن المفروض صدقهما عليه ، ويجرى فيه جميع ما ذكرناه في القسم الثالث من أقسام الانتقال ، لصيرورته بمعونة الاستصحاب المذكور من موارده لتنقيح موضوعه به وبعد المعارضة يجري فيه ما تقدم من لزوم ملاحظة العموم والإطلاق أولا ، ثم مع التساوي فإن كانا بالعموم يرجع إلى المرجحات السندية ، وإن كانا بالإطلاق - كما هو الغالب - في أمثال المقام يرجع إلى الأصل ، وهو في المقام قاعدة الطهارة بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية - كما هو المختار - ولا ينبغي توهم استلزام ذلك وقوع المعارضة بين استصحاب كونه