[ ( مسألة 1 ) إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله ، وخرج منه الدم ]
( مسألة 1 ) إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله ، وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته ، إلا إذا علم أنه هو الذي مصّه من جسده بحيث أسند إليه ، لا إلى البق ( 1 ) فحينئذ يكون كدم العلق
شرح
والحكم بالنجاسة ، إلا أن الشأن في تحقق ذلك الفرض .
هذا كله بحسب الكبرى الكليّة وفروض المسألة ولم يتعرض المصنف ( قده ) إلا لصورة واحدة في ( المسألة 1 ) ويأتي الكلام فيها
( 1 ) لإشكال في الحكم بالطهارة فيما إذا علم أنه دم البق ، بل وهكذا لو شك في ذلك بأن تردد في صدق أي الدّمين عليه ، هل يصدق عليه دم الإنسان أو دم البق ، للزوم الرجوع حينئذ إلى قاعدة الطهارة ، لعدم إمكان التمسك بعموم أو إطلاق نجاسة دم الإنسان ، لأن الشبهة مفهوميّة ، فلا يصح التمسك بالعموم أو الإطلاق ، للشك في موضوعهما ، كما لا يجرى استصحاب النجاسة أيضا في تلك الموارد لا الحكمي ولا الموضوعي - كما تقدم الكلام في « الكيفية الثالثة » من صور الشك في الإضافة وأما ما فرضه المصنف ( قده ) أخيرا - من فرض العلم بأن الدّم الذي مصّه البق من جسد الشخص هو دم الإنسان لا غير ، بحيث لا يسند إلى البق - فالحكم بنجاسته وإن كان تاما ، لأن المفروض صدق دم الإنسان عليه ، لا غير إلا أن الكلام في تحقق الفرض المزبور ، وأنه هل يمكن حصول العلم بأن الدّم الذي مصّه البق هو دم الإنسان لا غير من دون صدق دم البق عليه ، ولو جمعا بين الصدقين والصحيح عدم تحقق هذا الفرض أما أولا : فلأن المنصرف إليه مما ورد في الروايات « 1 » من عدم البأس بدم البق والبراغيث وإن تفاحش هو هذا الدم الذي تمصّه هذه الحشرات
هامش
( 1 ) تقدمت ص 367