تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة أو النجاسة وإن كان دلالة كليهما بالإطلاق فيسقطان بالمعارضة ، ولا بد من الرجوع إلى الأصل العملي ، لعدم شمول أدلة التراجيح للتعارض بالإطلاق - كما قرّرنا في محلّه - وإن كان دلالة كليهما بالعموم الوضعي فلا بد أولا من الرجوع إلى المرجّحات السندية التي دلت عليها الأخبار العلاجيّة ، من موافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ، فإن لم يكن هناك مرجح في البين فالمشهور هو التخيير بين الدليلين ، والمختار هو التساقط ، لعدم تمامية أخبار التخيير عندنا - كما ذكرنا في باب التعادل والتراجيح - فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الأصل العملي . الأصل العملي بعد تساقط الأدلة إذا وصلت النوبة إلى الأصل العملي في المقام من جهة تساقط الأدلة المتعارضة - كما ذكرنا آنفا - فعلى مسلك المشهور يرجع إلى استصحاب النجاسة ، لأن الدم المذكور قبل انتقاله إلى بدن حيوان آخر كان محكوما بالنجاسة ، فبعد الانتقال تستصحب نجاسته ، لاتحاد الموضوع فرضا ، لصدق كلا الدمين عليه - كما هو المفروض - فإنه دم إنسان ودم بق في آن واحد ، لصحة كلتا الإضافتين ، كما هو مفروض الكلام ، فلا إشكال من ناحية وحدة الموضوع نعم هناك شبهة أخرى تجري في جميع الشبهات الحكميّة على مسلكنا - كما ذكرنا مرارا - وهي تعارض استصحاب الحكم المجعول باستصحاب عدم الجعل بالإضافة إلى القدر الزائد على المتيقن ، وهو ما قبل حصول الإضافة الثانية في مفروض الكلام ، فبعد حصول الإضافة تقع المعارضة بين الاستصحابين فيتساقطان لا محالة ، فيرجع إلى قاعدة الطهارة فتحصل : أن في صورة التعارض بين الدليلين يختلف الحكم بالطهارة والنجاسة لاختلاف أنحاء المعارضة هذا كله في حكم صور العلم بحصول الإضافتين معا أو إحداهما أما