تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
محالة باختلاف الفروض الآتية في تعارض الأدلة صور التعارض بين الأدلة فنقول : إن صور التعارض بين الدليلين تكون على أنحاء ثلاثة ، لأنهما إما أن يكونا دليلين لبّيين ، أو يكون أحدهما لفظيّا والآخر لبيّا ، أو يكونا معا لفظيين . 1 - الصورة الأولى والأصل العملي أما الصورة الأولى - وهي ثبوت كل من النجاسة والطهارة لقسمي الدّم بدليل لبّى - كالإجماع والسيرة - فلا بد فيها من الرجوع إلى الأصل العملي من استصحاب النجاسة أو قاعدة الطهارة على ما يأتي توضيحه ، لأن القدر المتيقن من دليل كل منها حينئذ هو غير صورة المعارضة وعدم صدق العنوانين ، على دم واحد ، وهذا ظاهر 2 - الصورة الثانية وتقدم الدليل اللفظي وأما الصورة الثانية - وهي أن يكون أحد الدليلين لفظيا والآخر لبيّا - فلا بد فيها من تقديم الدليل اللّفظي من إطلاق أو عموم ، لما ذكرناه في الصورة الأولى من أن القدر المتيقّن من الدليل اللّبي هو غير مورد صدق العنوانين على دم واحد ، فالحكم بالطهارة أو النجاسة يتبع الدليل الموجود 3 - الصورة الثالثة وتعارض الأدلة وأما الصورة الثالثة - وهي وقوع التعارض بين دليلين لفظيّين - فلا بد فيها من الرجوع إلى قواعد معارضة الأدلّة اللفظية فنقول : إن كان أحدهما أظهر من الآخر قدّم عليه ، كما إذا كان دلالة أحدهما على مورد المعارضة بالعموم اللفظي والآخر بالإطلاق ، يقدّم الأول على الثاني - كما حرّر في محلّه - لأنّه أظهر فيكون الحكم تابعا له سواء