تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » « 1 » . فإنها صريحة في التقدير بالوزن ولكن للمناقشة فيها مجال أما أولا : فبضعفها سندا ب‍ « عقبة بن خالد » « 2 » لأنه لم يوثق وب‍ « محمد بن عبد اللَّه » ان كان « محمد بن عبد اللَّه بن هلال » [ 1 ] كما هو الظاهر . وثانيا : فبضعفها دلالة لأن التقدير بالوزن مذكور في كلام السائل - وقد فرضه هكذا - لا الإمام ( عليه السلام ) ولا عبرة بالقيود المأخوذة في كلام غير المعصوم ( عليه السلام ) بل يمكن الأخذ بإطلاق جواب الإمام ( عليه السلام ) حيث قال ( عليه السلام ) : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » فإنه أعم من التثليث ب‍ « الوزن » أو « الكم » . فتحصل : أن الروايات التي قد يستدل بها على اعتبار « الوزن » فهي إما ضعيفة السند ، أو هي مع ضعف الدلالة ، فلا يمكن الاعتماد على الوجه الثاني كما أنه لم يمكن الاعتماد على الوجه الأول - كما عرفت . فإذا تصل النوبة إلى الأصل العملي ، لعدم تمامية الدليل الاجتهادي . فنقول : قد يتوهم « 4 » ان مقتضى الاستصحاب هو الحكم ببقاء الحرمة والنجاسة إلى أن يحصل التثليث ب‍ « الوزن » لما عرفت من أنه أخص من التثليث ب‍ « الكم » . ويندفع : بان المقام من موارد الشبهات المفهوميّة التي لا يجرى فيها الاستصحاب الموضوعي ، ولا الحكمي - كما مر غير مرّة - لأن منشأ الشك في البقاء انما هو الشك في المراد من ذهاب الثلثين ، وأن المراد به هل هو التقدير ب‍ « الكم » أو « الوزن » ، وهو من الدوران بين الأقل والأكثر في المفهوم ، ولا يجرى فيه شيء من الاستصحابين .
هامش
[ 1 ] ولكنه من رجال كامل الزيارات ص 23 ب 5 ح 2 ، والظاهر أنه لا بأس بالسند . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 236 في الباب 8 من الأشربة المحرمة ، ح 1 . ( 2 ) الا انه من رجال كامل الزيارات ص 26 ب 6 ح 5 . ( 4 ) المستمسك ج 2 ص 107 .