ويثبت بالعلم ، وبالبيّنة ، ولا يكفى الظن ( 1 ) وفي خبر العدل الواحد إشكال ( 2 ) إلا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحليّته ، وحينئذ يقبل
شرح
أما الموضوعي فلعدم الشك في الأمور الخارجيّة لليقين بزوال ثلثي العصير « كما » وعدم زوالهما « وزنا » .
وأما الحكمي - أعني الحرمة والنجاسة - فلأجل الشك في موضوعه لتردده بين ما هو زائل يقينا وما هو غير زائل يقينا - كما ذكرنا - هذا مضافا إلى أنه من الاستصحاب في الشبهة الحكميّة الذي لا نقول به - كما مرّ غير مرّة - وعليه لا مانع من الرجوع إلى قاعدة الحلّ والطّهارة ، ومقتضاهما هو الاكتفاء بذهاب الثلثين « كمّا » ( الكيل والمساحة ) ولا حاجة إلى التقدير ب « الوزن » المتأخر زمانا عن التقدير ب « الكم » .
( 1 ) تقدم الكلام « 1 » في اعتبار العلم عقلا والبيّنة شرعا وعدم اعتبار مطلق الظن ، لعدم دليل على اعتباره في البحث عما يثبت به النجاسة ولا حاجة إلى الإعادة بعد ما أوضحنا الكلام في ذلك عند البحث عن طرق ثبوت مطلق النجاسات « 2 » .
خبر العدل الواحد في العصير
( 2 ) قد مرّ غير مرة : أنه لا ينبغي الإشكال في حجيّة خبر العدل الواحد في الموضوعات كما هو حجة في الأحكام ، لإطلاق أدلة اعتباره ، إلا أن يرد دليل خاص على اعتبار التعدد في مورد خاص ، كما في الزنا والخصومات ، بل لا يشترط عدالة المخبر ، ويكتفى بوثاقته لقيام السيرة عليه ، وان لم يكن العصير في يده [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] ومن هنا جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « الا ان يكون في يده » : ( لا يبعد قبول خبر العدل الواحد وان لم يكن العصير في يده ، بل لا يبعد قبول قول الثقة ، وان لم يكن عدلا ) .
( 1 ) ج 3 ص 267 .
( 2 ) ج 3 ص 267 .