. . . . . . . . . .
شرح
إذا نش العصير أو غلى حرم » « 1 » .
وأما المخصصات المجملة التي تقدم الإشارة إليها فهي ما دل من الروايات على حصول الحل والطهارة بذهاب الثلثين من دون تعيين وتقدير بشيء من الكم والوزن .
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه » « 2 » .
وما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « وسئل عن الطلاء فقال : ان طبخ حتى يذهب اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » [ 1 ] .
ونحوها غيرها ، وفي بعضها وقوع النزاع بين آدم ( عليه السلام ) والشيطان في « الكرم » وتقسيم جبرئيل بينهما ذلك على الثلث « 4 » .
وعلى الجملة حاصل الوجه الأول هو أن مقتضى الجمع بين تلك المطلقات ، وهذه المخصصات المجملة هو حمل الثلث على المتيقن ، وهو « الوزن » لأنه أخص من « الكم » فيقتصر عليه في التقييد .
والجواب عنه : انه لا ينبغي التأمل في شمول الروايات الدّالة على لزوم التثليث في العصير للتقدير ب « الكم » لأنه المتعارف في الشرابت المطبوخة في البيوت عند غالب الناس ، ويتعسر عليهم الاختبار بالوزن غالبا ، لعدم وجود ميزان في البيوت يزنون به الأشياء المصنوعة في البيت ، بل يختبرون مقادير « كم » الشرابت إما بالكيل ، أو بعود ، ونحوه مما يجعلونه في القدر ، فإذا قيل لأحد اشرب ثلث هذا الإناء فلا يتبادر إلى ذهنه الا الثلث بحسب المساحة ، دون الوزن ، لا أقول إنه يختص تقادير المائعات ومنها
هامش
[ 1 ] في الباب المتقدم ح 6 « والطلاء : العصير إذا لم يطبخ وترك حتى تخمر . » تعليقة الوسائل ج 17 ص 227 .
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 229 في الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 223 ، في الباب 2 من الأشربة المحرمة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 17 ص 223 في الباب 2 من الأشربة المحرمة ، كالحديث 2 و 3 ، وغيرهما في نفس الباب .