إذا لم يكن ممن يستحله ( 1 ) قبل ذهاب الثلثين .
[ ( مسألة 1 ) : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان ]
( مسألة 1 ) : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه ، أو بذهاب ثلثيه بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء ، وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة ، ولكن لا يخلو عن إشكال من حيث أن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة ، أو
شرح
فإن فرض السائل بقوله « ممن لا نعرفه . » يدل على أن المراد أنه لا يعرفه من حيث العدالة والوثاقة ، فهو مجهول الحال ، ومع ذلك أجابه ( عليه السلام ) بجواز قبول قوله بان ما في يده من العصير مطبوخ على الثلث ، فلا يشترط الإيمان ، ولا العدالة ، والوثاقة .
نعم جاء في الصحيح المذكور قيد آخر ، وهو أن لا يكون ممن يشربه على النصف [ 1 ] وإن أخبر أنه طبخ على الثلث ، لمعرضيّة خبره حينئذ للكذب .
قال في صدر الحديث : « انه سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ، ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله ، وهو يشربه على النصف ؟ فقال لا تشربه . » « 2 » .
فالنتيجة : أنه لا بد في حجية قول ذي اليد في طهارة العصير وحليّته من عدم كونه ممن يشربه على النصف . وان لم يكن مستحلا له ، سواء أكان عدلا أو ثقة أم لا .
( 1 ) ولم يكن ممن يشربه ، وإن لم يستحله كما جاء في صحيح معاوية بن عمار ، على ما تقدم آنفا .
هامش
[ 1 ] وجاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين » : ( ولم يكن ممن يشربه وان لم يستحله ) .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 234 ح 4 .