تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قوله ( 1 ) وان لم يكن عدلا ،
شرح
اخبار ذي اليد بطهارة العصير ( 1 ) قد ذكرنا : أنه يجوز الاكتفاء بخبر الثقة وإن لم يكن العصير في يده ، وبقي الكلام في اعتبار قول ذي اليد بطهارة العصير أو حليّته ، وأنه هل يختص بما إذا كان مسلما عارفا - كما جاء في بعض الروايات - أو مسلما ورعا مؤمنا - كما في بعضها الآخر ، أو لا يقيد بشيء - كما هو الصحيح - إلا أن يكون في موضع الاتهام بما إذا كان ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين - كما في المتن - أو لم يكن ممن يشربه كذلك ، وإن لم يستحله ، كما هو الصحيح المنصوص ، فإذا لا بد من ملاحظة الروايات الواردة حول ذلك فان بعضها يدل على اعتبار الإسلام والإيمان والورع . موثقة عمار في حديث عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه سئل عن الرجل يأتي بالشراب ، فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال ( عليه السلام ) : إن كان مسلما ورعا مؤمنا ( مأمونا خ ل ) فلا بأس أن يشرب » « 1 » . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصلى إلى القبلة لا يوثق به ، أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحلّ شربه ؟ قال : لا يصدّق إلّا أن يكون مسلما عارفا » « 2 » . ولكن يعارضهما ما هو صريح في قبول قول ذي اليد ، وإن لم يكن من أهل المعرفة ، وكان مجهول الحال ، ومقتضى الجمع هو حمل القيود المذكورة في تلك على الرجحان . كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث - قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث ، قد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 235 في الباب 7 من الأشربة المحرمة ح 6 ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل ج 17 ص 235 في الباب 7 من الأشربة المحرمة ح 6 ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل ج 17 ص 234 في الباب 7 من الأشربة المحرمة ح 4 .