. . . . . . . . . .
شرح
لتحديد الزائد على الثلث ب « الأوقية » وهي من أسماء الأوزان ، فلا بد أن تكون العبرة في المزيد عليه ، وهو « الثلث » بالوزن أيضا .
وهذه وان كانت واضحة الدلالة ، الا أنها مرسلة لا يعتمد عليها ، لأن الكليني رواها عن بعض أصحابنا من دون تعيين لاسمه .
نعم روى أخرى « 1 » مسندة ، وصحيحة السند ، الا انه ليس فيها لفظ « الأوقية » .
( ومنها ) رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال :
العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ، ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه » « 2 » .
وتوجيه الدلالة على اعتبار التقدير ب « الوزن » هو ان يقال إن « الدانق » معرب « دانگ » وهو سدس الشيء ، فإذا ذهب منه ثلاثة دوانق ونصف بالطبخ وترك حتى يبرد يذهب نصفه دانق آخر بعد رفعه من على النار لا محالة ، فيكون مجموع الذاهب أربعة دوانيق ، وهي ثلثا ستة دوانيق ، فيكون الباقي دانقان ، وهو الثلث .
وفيه : ان الدانق وان كان عبارة عن سدس الشيء الا انه أعم من سدس الوزن والمساحة ، فكما يطلق على سدس الموزون يطلق على سدس الممسوح أيضا ، فيقال « دانق من الأرض » أو « الدار » - مثلا - والأعم لا يدل على الأخص .
على أن في سندها ضعف ب « منصور بن العباس » الواقع في طريقها ، ولم يوثق « 3 » وفيها من الضعاف أيضا .
( ومنها ) رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا ، ثم طبخهما حتى
هامش
ب « بختج » أيضا ، فالطلا والبختج والعصير كلها شيء واحد وهو عصير العنب إذا طبخ ، وقد يطبخ على الثلث فهو حلال ، والا فيكون حراما .
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 227 في الباب المتقدم ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 232 في الباب 5 من الأشربة المحرمة ، ح 7 .
( 3 ) الا انه من رجال كامل الزيارات ص 272 ب 89 ح 3 .