تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الوزن زمانا ، لأنه أخف لامتزاجه بالاجزاء المائية فيشغل مكانا أوسع ، فعند الغليان يصل العصير إلى الثلث الكمي قبل أن يصل إلى حد الثلث الوزني ، فلا مجال للحد الثاني بعد حصول الحدّ الأول . فتحصل : أنه لا معنى للتخيير بين « الكم والوزن » لتقدم الأول على الثاني دائما ، فلا بد من اعتبار أحدهما بالخصوص ، ولا بد من تحقيق الحال في ذلك . يقع الكلام في ذلك تارة بحسب الدليل الاجتهادي ، وأخرى بحسب الأصل العملي - لو لم يتم الدليل الاجتهادي - فلا بد من التكلم في مقامين . أما المقام الأول ففيما يستفاد من الرّوايات من أن العبرة في تثليث العصير هل هو الوزن أو الكم . قد يقال إن مقتضى الدليل الاجتهادي هو أن العبرة بالوزن ويقرّب ذلك بوجهين . ( الوجه الأول ) هو ان ذلك مقتضى الجمع بين الروايات المطلقة الدالة على نجاسة العصير بالغليان والروايات الدالة على طهارته وحليّته بالتثليث ، لأنها مجملة والقدر المتيقن منها هو التثليث بالوزن لأنه أخص من التثليث بالكم ، لحصوله به ، دون العكس كما تقدم ، فان المخصّص إذا كان مجملا ، ودار أمره بين الأقل والأكثر في التخصيص لا بد من الأخذ بالمتيقن ، وهو التخصيص بالأقل ، وفي المقام يكون القدر المتيقن في الخارج عن عموم نجاسة العصير وحرمته هو ما ذهب ثلثاه بالوزن ، ولا يكفى الكم . وإليك نص بعض تلك المطلقات . ( منها ) رواية حماد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن شرب العصير ؟ قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه » « 1 » . ( ومنها ) حسنته عنه ( عليه السلام ) قال : « لا يحرم العصير حتى يغلى » « 2 » . ( ومنها ) موثقة ذريح قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 229 في الباب 3 من الأشربة المحرمة ، ح 3 وح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 17 ص 229 في الباب 3 من الأشربة المحرمة ، ح 3 وح 1 .