تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحاصل والأمور الثلاثة المذكورة في المتن - لتقدير « الثلث » في الغليان - يكون من هذا القبيل . توضيحه : أن النسبة بين المساحة والكيل هي التساوي ، لعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ، فكلما تحقق هذا تحقق ذاك ، كما لا يخفى على من جرّب ذلك [ 1 ] فيكون مرجعهما إلى شيء واحد وهو التقدير ب‍ « الكم » فلا معنى للتخيير بينهما ، لرجوع أحدهما إلى الآخر . فإذا يبقى التخيير بين أمرين « الوزن والكم » وحيث إن النسبة بين هذين العموم المطلق ، فلا يعقل التخيير بينهما أيضا ، لتحقق التقدير ب‍ « الكم » قبل التقدير ب‍ « الوزن » دائما بمعنى ان ذهاب الثلثين بحسب « الكم » يتقدم زمانا على ذهابهما بحسب « الوزن » فلا حاجة إلى الثاني بعد حصول الأول ، ويكون من تحصيل الحاصل ، فلا يعقل التخيير بينهما ، بل لا بد من تعيين أحدهما في التقدير . وأما السبب في تقدم التقدير الكمي على التقدير الوزني فهو ان الأجسام كلّما تزداد ثقلا تقل مساحة بالإضافة إلى الجسم الأخف لو اتحدا وزنا ، فمثلا ال‍ « كيلو من الحديد » تقل مساحته عن ال‍ « كيلو من الخشب » كما هو المشاهد ، كما أنّه لو اتحدت مساحتها كان الأثقل أكثر وزنا من الأخف ، فان مترا مكعبا من الحديد - يكون أكثر وزنا بكثير من متر مكعب من الخشب ، وهكذا سائر الأجسام تجري على هذا المنهج . ومنها العصير ، فان العصير الغالي يقل مساحته عن العصير غير الغالي لو اتحدا في الوزن ، لثخنه وغلظته ، لذهاب الأجزاء المائية اللطيفة بالنار أو غيرها ، وعليه يكون ذهاب الثلثين بحسب الكم متقدما دائما على ذهابهما بحسب الثقل ، لان الثلث الباقي بحسب الكم يتقدم على الثلث الباقي بحسب
هامش
[ 1 ] مثلا لو كان عندنا قدر كبير وكان كل من أبعاده الثلاثة « 3 أشبار » يبلغ مجموع مساحته « 27 شبرا » وكان عندنا أيضا مكيال كان كل من أبعاده الثلاثة « شبرا واحدا » كان مجموع مساحة القدر مساويا مع « 27 مكيال » بالكيل المذكور وبالعكس كما أن ثلث القدر المذكور يكون « 9 أشبار » فإن ثلث « 27 مكيال بالشبر » يكون « 9 مكاييل شبرا » .