تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وتقدير الثلث والثلثين إما بالوزن [ 1 ] أو بالكيل ، أو بالمساحة ( 1 ) .
شرح
( الثالثة ) : في أن المحلّل أو المطهّر يختص بذهاب الثلثين بالنار فقط ، ولا يعمّان التثليث بغيرها ، كالشمس والهواء ، أو بنفسه ، خلافا للمصنّف « قده » حيث عمّمهما لمطلق التثليث ، ولو كان بغير النار [ 2 ] . تقدير الثلث ( 1 ) هذه « جهة رابعة » تعرض لها المصنف « قده » في مطهريّة تثليث العصير ، وهي في كيفيّة الحصول على ذلك ، وقال « قده » إنه يقدّر بأحد أمور ثلاثة ، إما الوزن ، أو الكيل ، أو المساحة ، وكأنه تبع في ذلك ما في الجواهر « 3 » حيث قال « والمعتبر صدق ذهاب الثلثين من غير فرق بين الوزن والكيل والمساحة وإن كان الأحوط الأوّلين ، بل قيل الأوّل » فالعبرة بالصدق بالجميع - كما أشار إليه « قده » . ولكن يرد عليه أنه لا بد في صحة التخيير بين أمرين ، أو أمور من كون النسبة بينها العموم من وجه كي يمكن تحقق أحدها دون الآخر ، وأما إذا كانت النسبة بينها التساوي أو العموم والخصوص المطلق فلا معنى للتخيير ، أما في صورة التساوي فواضح ، لعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ، فكلما تحقق هذا تحقق ذاك فلا معنى للتخيير ، الا من حيث التعبير واللفظ ، وأما في صورة العموم المطلق فلكفاية تحقق العام وان لم يتحقق الخاص ، فلو تقدم زمان حصول العام على الخاص كفى في حصول الغرض ، ولم يكن حاجة إلى حصول الخاص حينئذ ، وكان لغوا في حصول الغرض ، لأنه من تحصيل
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « إما بالوزن » : ( لا عبرة به ، وانما العبرة بالكيل والمساحة ويرجع أحدهما إلى الآخر ) . [ 2 ] ومن هنا جاء في تعليقته على قول المصنف « قده » « ولا فرق بين أن يكون » : ( قد مرّ الإشكال في ذهاب الثلثين بغير النار ) . ( 3 ) ج 6 ص 292 .