تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
للشيء . هذا تمام الكلام في الشبهة الموضوعيّة لأعيان النجاسات . ( الفرض الثاني ) . الشبهة المفهوميّة لأعيان النجاسات والمراد بها الشك في بقاء الحكم لشبهة في مفهوم اللفظ سعة وضيقا ، كما إذا شك في أن لفظ « الميتة » - مثلا - هل وضع لخصوص ميتة الحيوان مع بقائه على حاله من اللحم والعظم ، أو للأعم منه ومما إذا تبدّل إلى الفحم بالاحتراق ، وتظهر الثمرة في الحكم بنجاستها فيما إذا تحوّلتا إلى الفحم على الثاني وعدمه على الأول فهل يجرى الاستصحاب ( أي استصحاب النجاسة ) لو شك في ذلك أولا ؟ الصحيح عدم جريانه فيرجع إلى قاعدة الطهارة [ 1 ] كما لا يصح التمسك بعموم الدليل الاجتهادي ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في صدق الميتة على ما تبدّل منها إلى الفحم . وأما الاستصحاب فقد يقرّر تارة على نحو الاستصحاب الموضوعي وأخرى على نحو الاستصحاب الحكمي ولا يجري شيء منهما في الشبهة المفهوميّة ، كما حققنا ذلك في الأصول . أما الاستصحاب الموضوعي فالمراد به جريانه في ذات الموضوع أو وصفه أما استصحاب ذات الموضوع فممنوع لعدم تعلق الشك بالموجود الخارجي ، لأن المفروض العلم بأنه فحم متبدّل من الميتة - مثلا - وهذا لا ترديد فيه وإنما الترديد والشك في صدق مفهوم « الميتة » على هذا الفحم الخاص ، فلا مجال للاستصحاب مع فقد أعظم أركانه وهو الشك في البقاء . وأما استصحاب وصف الموضوعيّة للفحم - مثلا - فغير جار أيضا لرجوعه إلى استصحاب الحكم ، لأنهما أمران متضايفان ، إذ لا معنى لعنوان الموضوعيّة إلا ترتّب الحكم عليه .
هامش
[ 1 ] كما جاء في تعليقته ( دام ظله ) على ما تقدم .