. . . . . . . . . .
شرح
والخشب ونحو ذلك دخل في الحكم بالتنجس فيها ، فيكون الشك في الحكم محضا مع إحراز موضوعه ، فيستصحب نجاسة الخشب المتبدل فحما ، نعم قد عرفت « 1 » انه لا يترتب على الاستصحاب المذكور غير النجاسة من الأحكام المترتبة على العناوين الخاصة ، كجواز السجدة ، والتيمم المترتب على عنوان الأرض والتراب ، فلا يصح استصحابه لو تحوّل الطين إلى الآجر والخزف ونحوهما ، لتبدل العنوان ، وعدم بقاء الموضوع .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أنه لا بد من الحكم بالنجاسة عند الشك في استحالة المتنجسات سواء في الشبهات الموضوعيّة أو الحكميّة ( المفهوميّة ) لو تصورناها فيها ، وأما أعيان النجاسات فلا بد فيها من التفصيل بين الشبهات الموضوعيّة والحكميّة ( المفهوميّة ) فيحكم بالنجاسة في الأولى ، دون الثانية ، فيرجع فيها إلى قاعدة الطهارة ، فلا تغفل .
تتمة قد جاء في كلمات الأصحاب [ 1 ] عدّ النار من المطهّرات في قبال الاستحالة .
والصحيح أن النار ليست في نفسها من المطهّرات - كالأرض والشمس ونحوهما - والرّوايات [ 2 ] التي يستدل بها على ذلك غير تامة ، كما تقدم نعم هي سبب للاستحالة ، وهي المطهّرة حقيقة ، ولكن قد عرفت : أن الاستحالة أيضا لا تكون من المطهّرات ، وإنما ترتفع النّجاسة بارتفاع موضوعها ، فإطلاق المطهّر على النار يكون مسامحة في مسامحة . والأمر سهل بعد معلوميّة الحال .
هامش
[ 1 ] كما في متن الشرائع - الجواهر ج 6 ص 266 - وفي الحدائق ج 5 ص 459 في المسألة الثالثة نسبته إلى المشهور ثم عدّ « الاستحالة » في المسألة الرابعة من المطهّرات في ص 471 في قبال « النار » .
[ 2 ] كصحيحة ابن محبوب الواردة في الجص الذي يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى المتقدمة في ص 299 .
( 1 ) ص 293