. . . . . . . . . .
شرح
التطهير بالماء ، فان الشمس لا تزيد عليه في المطهّرية ، إذ غاية ما يستفاد من الرّوايات إنّما هي التوسعة في المطهّر في خصوص الأرض ، وانه لا ينحصر مطهّرها في الماء ، فلا تزيد عليه في المطهّرية ارتكازا ، فلو كان هناك إطلاق في بعض الرّوايات لكفى ذلك في تقييده لو تم الإطلاق المذكور .
ومما ذكرنا يظهر : اندفاع ما قد يتوهم من أنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السلام في موثقة عمار المتقدمة « 1 » « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس . » .
هو عدم اعتبار زوال العين سواء أكان بولا أم غيره من النجاسات التي تبقى لها عين بعد الجفاف ، كالخمر ، والدّم ، والعذرة ، ونحوها ، لعمومها بالنسبة إلى غير البول .
وجه الاندفاع هو أولا : لزوم تقييد إطلاقه - لو تم - بالارتكاز المذكور إذ ليس عموم هذه الرواية إلا كعموم قوله عليه السلام « كل ما يراه ماء المطر فقد طهر » فكما لا يفهم من هذه الرّواية طهارة ما يراه ماء المطر الا على تقدير زوال عين النجاسة ، فكذلك هذه الموثقة .
وثانيا : عدم صدق إصابة الشمس للموضع القذر إذا كانت عين النجس باقية عليه ، فإنه مانع عن صدق إصابة الشمس للموضع - كما هو الحال في سائر الموانع وإن كانت طاهرة فضلا عما إذا كانت نجسة .
نعم لو زال العين بالجفاف ، كالبول - إذا يبس - الذي هو مورد أكثر روايات الباب - سؤالا وجوابا - كفى ذلك ، إلا أن محل الكلام أعم من ذلك ، فيشمل ما إذا بقيت العين بعده .
فما جاء في صحيحة زرارة المتقدمة « 2 » من الاكتفاء بجفاف البول - الذي كان على السطح أو في مكان الصلاة - بالشمس وطهارة المحل بها ، فإنما هو من جهة زوال عين البول - غالبا - بالجفاف .
هامش
والمدارك واللوامع دعوى الإجماع عليه - كما في المستمسك ج 2 ص 86 .
( 1 ) في الصفحة : 248
( 2 ) في الصفحة : 244