وأما إذا كانت الأرض تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته ( 1 ) وان جفّت بعد كونها رطبة .
وكذا إذا كان تحته حصير آخر ( 2 ) إلا إذا خيط به على وجه يعدان معا شيئا واحدا .
وأما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به ( 3 ) .
شرح
بصب الماء ونحوه عليها - فالحكم بطهارتها بالشمس يعم كلا طرفيها المفروضتين في السؤال ، ولو بإشراق الشمس على أحدهما ، وحصول الجفاف لهما بذلك يكون نظير ما ذكرناه في طهارة الباطن تبعا للظاهر ، وان كان المقام أوضح ، لظهور السؤال في أنه عن حكم كل البارية بتمامها لقد جاء في موثقة عمار أنه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها » « 1 » .
فان السؤال فيها قد جاء عن البارية المبتل قصبها بالماء القذر ، ومن المعلوم أن البلل فيها يسرى إلى كلا طرفيها فأجاب بجواز الصلاة عليها إذا جفّ ، وإطلاقها يشمل كلا طرفيها فيجوز الصلاة على كل واحد منهما بعد الجفاف نعم ناقشنا في أصل دلالة هذه الرّوايات على طهارة البواري بإشراق الشمس ، لأن جواز الصلاة عليها أعم من الطهارة .
( 1 ) لعدم الاتحاد الموجب لصدق الإشراق أو إصابة الشمس على الجميع .
( 2 ) لما ذكرنا آنفا من عدم الاتحاد إلا إذا خيط أحدهما بالآخر كما في المتن .
( 3 ) للاتحاد عرفا ، فيصدق إصابة الشمس للمجموع بالإشراق على أحد جانبيه إذا لم يكن بينهما فصل زماني أي جفّ الجانب الآخر بنفس
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 248