وإذا شك في حدوث المانع عن الإشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على إشكال ( 1 ) تقدم ( 2 ) نظيره في مطهّرية الأرض .
[ ( مسألة 7 ) : الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر ]
( مسألة 7 ) : الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر ( 3 ) .
شرح
« ثالثها » : حصول الجفاف .
« رابعها » : كون الجفاف بالشمس وحدها .
فلو شك في تحقق هذه الشروط ، أو في بعضها لم يحكم بالطهارة ، لاستصحاب عدمها كلا أو بعضا ، فيحكم ببقاء النجاسة .
هذا حكم الشروط ، وأما إذا شك في وجود المانع عن الإشراق من ستر ونحوه كالغيم ، فهل يبنى على عدمه بمقتضى الاستصحاب فيحكم بالطهارة أولا ، الصحيح عدم جريانه ، لأن استصحاب عدم وجود المانع لا أثر له في نفسه ، كما أنّه لا يثبت إصابة الشمس إلا بالملازمة العقليّة ، فتكون من الأصول المثبتة التي لا نقول بحجيّتها ، كما تقدم نظيره في مطهّرية الأرض ، ففي هذه الصورة الأقوى هو الحكم بالنجاسة أيضا كالصور المتقدمة .
( 1 ) وهو أن استصحاب عدم المانع لا أثر له شرعا ، ولا يثبت ما هو موضوع للأثر ، فاستصحاب عدم المانع عن إشراق الشمس لا أثر له في نفسه ، كما أنّه لا يثبت إشراق الشمس وإصابتها للأرض - كما تقدم آنفا - فالأقوى عدم الحكم بالطهارة أيضا .
( 2 ) في المسألة 6 من مسائل مطهّرية الأرض .
طهارة الطرف الآخر من الحصير والجدار
( 3 ) لظهور روايته في حصول الطهارة لكلا طرفيه ولو بإشراق الشمس على أحدهما ، وذلك لان المسؤول عنه فيها هو حكم البارية المبتلة بالماء القذر ، فأجاب الإمام عليه السلام بجواز الصلاة عليها إذا جفّت بالشمس ، وظاهر السؤال هو بلة البارية بكلا طرفيها - كما هو المتعارف فيها