. . . . . . . . . .
شرح
يفرق فيه بين القليل والكثير - كما أشرنا إلى ذلك في التعليقة على المتن - [ 1 ] .
فنقول : انه لا ينبغي الشك في أن مقتضى الفهم العرفي هو تغاير مفهومي الغسل والصب ، بل في جملة من الروايات وقوع التقابل بينهما ، حتى فيما يمكن عصره - كالثياب - ومقتضاه عدم حصول الغسل بمجرد صب الماء على المغسول .
ففي بعضها - بعد السؤال عن إصابة الكلب للثوب - : « إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وان مسه جافا فاصبب عليه الماء . » « 2 » .
وفي بعضها ، بعد السؤال عن حكم بول الصبي قال عليه السلام :
« تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا . » « 3 » .
وفي بعضها بعد السؤال عن حكم إصابة البول للجسد ، قال عليه السلام : « صب عليه الماء مرّتين ، فإنما هو ماء . وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله مرّتين » « 4 » .
فان المستفاد من هذه الروايات انه يعتبر في تحقق الغسل شيء زائد على مجرد الصب ، الا انه وقع الكلام بينهم في أن المعتبر في تحققه هل هو العصر ، ونحوه ، كالتغميز ، والتثقيل ، وكل ما يوجب تخليص المحل من الغسالة أو انه يكفى فيه مجرد استيلاء الماء على المغسول اما بإدخاله في الماء أو
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف ( قده ) ، ( والعصر ) : ( إذا توقف صدق الغسل على العصر ، أو ما بحكمه كالدلك ، فلا بد من اعتباره ولو كان الغسل بالماء الكثير ، والا فلا وجه لاعتباره في الماء القليل أيضا ) .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1015 في الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 صحيح فضل أبى العباس .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1003 في الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 مصححة الحلبي .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1001 في الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 .
حسنة حسين بن أبي العلاء .