تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
يفرق فيه بين القليل والكثير - كما أشرنا إلى ذلك في التعليقة على المتن - [ 1 ] . فنقول : انه لا ينبغي الشك في أن مقتضى الفهم العرفي هو تغاير مفهومي الغسل والصب ، بل في جملة من الروايات وقوع التقابل بينهما ، حتى فيما يمكن عصره - كالثياب - ومقتضاه عدم حصول الغسل بمجرد صب الماء على المغسول . ففي بعضها - بعد السؤال عن إصابة الكلب للثوب - : « إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وان مسه جافا فاصبب عليه الماء . » « 2 » . وفي بعضها ، بعد السؤال عن حكم بول الصبي قال عليه السلام : « تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا . » « 3 » . وفي بعضها بعد السؤال عن حكم إصابة البول للجسد ، قال عليه السلام : « صب عليه الماء مرّتين ، فإنما هو ماء . وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله مرّتين » « 4 » . فان المستفاد من هذه الروايات انه يعتبر في تحقق الغسل شيء زائد على مجرد الصب ، الا انه وقع الكلام بينهم في أن المعتبر في تحققه هل هو العصر ، ونحوه ، كالتغميز ، والتثقيل ، وكل ما يوجب تخليص المحل من الغسالة أو انه يكفى فيه مجرد استيلاء الماء على المغسول اما بإدخاله في الماء أو
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف ( قده ) ، ( والعصر ) : ( إذا توقف صدق الغسل على العصر ، أو ما بحكمه كالدلك ، فلا بد من اعتباره ولو كان الغسل بالماء الكثير ، والا فلا وجه لاعتباره في الماء القليل أيضا ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1015 في الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 صحيح فضل أبى العباس . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1003 في الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 مصححة الحلبي . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1001 في الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 . حسنة حسين بن أبي العلاء .