تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
موثقة عمار : « فإذا علمت فقد قذر » « 1 » . لأن الشبهة مفهوميّة والقدر المتيقن من تحققها انما هي صورة تحقق العصر عند الغسل . هذا مع قطع النظر عن جريان استصحاب النجاسة في الشبهات الحكميّة - كما هو المشهور - وان منعنا عنه في محله . ومما يؤيد اشتراط العصر في حصول الطهارة الشرعية : حسنة حسين بن أبي العلاء ( في حديث قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال : تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره ) « 2 » . فإنها دلت على لزوم العصر بعد صب الماء ، الا انها لا تصلح للاستدلال بها ، لان المراد بالصبي - بقرينة صدر الرواية - هو الرضيع غير المتغذي بالطعام ، ولا يجب في بوله الغسل - إجماعا - « 3 » حتى يلزم فيه العصر ، فالأمر به محمول على الاستحباب لا محالة . قال في صدر الحديث المذكور : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرّتين ، فإنما هو ماء . وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرّتين « 4 » . فإن المقابلة في السؤال تقتضي المغايرة بين الموضوعين ولا يكون الا بفرض الصبي رضيعا لا يتغذى بالطعام ، فلا بأس بجعل هذه الرواية مؤيدة لما ذكرناه . كما يؤيده أيضا : ما عن الفقه الرضوي : « وان أصاب بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ، ومن ماء راكد مرّتين ثم أعصره » « 5 » . وما عن دعائم الإسلام ، عن علي ( عليه السلام ) قال في المني يصيب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1054 - ح : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1002 في الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 . ( 3 ) كما يأتي في المسألة 4 و 17 من هذا الفصل . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1001 في الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 . ( 5 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 159 في الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .