تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
3 - وحدة إشراق الشمس على النجس المذكور . 4 - وحدة الجفاف بها . فان مجمع هذه الوحدات هو مورد نصوص الباب الدّالة على مطهريّة الشمس ، فلو تخلّف بعضها لم يحكم بطهارة الباطن - كما أشار في المتن . فعليه لو تخلّف الشرط الأول بأن لم يكن الباطن متصلا بالظاهر - بان يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر - لم يحكم بطهارة الباطن ، لعدم صدق الوحدة حينئذ ، فلا دليل على طهارته في حال مغايرته مع الظاهر ، ولو بما ذكر ، لعدم شمول الرّوايات لمثله ، لأن طهارة أحد الشيئين لا تلازم طهارة الآخر . كما أنه لو تخلّف الشرط الثاني وهو سراية النجاسة من الظاهر إلى الباطن ، بان كان الباطن فقط نجسا ، فلا يطهر بإشراق الشمس على الظاهر ، لعدم شمول الرّوايات لمثله أيضا ، لأن الجفاف حينئذ ليس بإشراق الشمس ، بل بحرارته الحاصلة بالمجاورة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الظاهر أيضا نجسا نجاسة سارية منه إلى الباطن ، لصدق الإشراق على المجموع حينئذ ، لمكان وحدة النجاسة . كما أنّه لو تخلّف الشرط الثالث - وهو وحدة الإشراق - لم يطهر ، أي لا بد وأن يكون الإشراق مستمرا في زمان واحد مستمر عرفا ، كي يصدق التجفيف الواحد بإشراق الشمس ، فلو حصل هناك فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر لا يطهر الباطن ، لعدم صدق إصابة الشمس للباطن في هذا الفرض ، لأن انفصال الظاهر عنه ولو بمحكوميّته بالطهارة في اليوم الأول يكون مانعا عن صدق ذلك ، لأن الاختلاف في الطهارة والنجاسة بين الظاهر والباطن أوجب التعدد في الموضوع في نظر العرف . وهكذا الكلام في ما إذا تخلّف الشرط الرابع - وهو وحدة الجفاف - بان لم يجف الباطن رأسا ، أو جفّ بغير الإشراق على الظاهر ، أي كان بسبب آخر ، فإنه لا يطهر أيضا ، أما في فرض عدم الجفاف فظاهر ، وأما في صورة