. . . . . . . . . .
شرح
بالشمس ، فإنه بحكم الظاهر ، وإنّما الكلام في المقدار الزائد على ذلك ، كما إذا تنجّس الباطن بمقدار شبر ونحوه ، فهل يطهر حينئذ بإشراق الشمس على السطح الظاهر أم لا ؟
ربما يقال « 1 » باختصاص الطّهارة بالسطح الظاهر ، فلا يطهر الباطن .
ويمكن الاستدلال له بان ظاهر الأخبار هو طهارة الظاهر فقط ، لأن مورد السؤال والجواب في جملة منها « 2 » انما هو السطح الذي يبال عليه ، أو المكان الذي يصلى فيه ، ومن الظاهر اختصاصهما بالظاهر لوقوع الصلاة على الظاهر من الأرض أو السطح دون باطنهما ، وكذلك البول فإنه يبال على السطح الظاهر دون الباطن وان كان البول يسري إليه أيضا .
والحاصل : أنه يكفى في جواز الصلاة على الأرض أو السطح طهارة ظاهرهما ولا تدلّ الرّوايات على أكثر من ذلك .
هذا ولكن المستفاد من جملة أخرى من الرّوايات هو أعميّة الموضوع ، وعدم اختصاص الحكم بالظاهر ، لأن موضوع الحكم فيها هو « الموضع القذر » أو « الأرض الذي يصيبها البول » وهذان يشملان الظاهر والباطن معا ، فان الباطن يصدق عليه عنوان « الموضع » وكذلك يصدق عليه عنوان « الأرض » .
وذلك كما في موثقة عمار « 3 » لقوله عليه السلام فيها « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس . » .
وصحيحة ابن بزيع قال فيها « سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه . » « 4 » .
هامش
( 1 ) كما عن المنتهى على ما في المستمسك ج 2 ص 85 وفي الحدائق ج 5 ص 451 والجواهر ج 6 ص 260 - 261 .
( 2 ) كما في صحيحتي زرارة المتقدمتين في الصفحة : 244 و 245 الوسائل ج 2 ص 1042 ح 1 و 2 .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة : 248
( 4 ) المتقدمة في الصفحة : 257