[ ( مسألة 1 ) كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتصل ]
( مسألة 1 ) كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها ( 1 ) المتصل
شرح
« إذا جفّفته الشمس فصل عليه فهو طاهر » ويكفي في صدق الجفاف بالشمس الجفاف بحرارتها بالمجاورة ، فضلا عما إذا كان بعكس المرآة ، أو من وراء زجاج ، لاستناد الجفاف في جميع هذه الصور إلى الشمس ، إلا أنه لا يسعنا العمل بإطلاقها ، ولا بإطلاق رواية الحضرمي لما أشرنا إليه من دلالة مفهوم موثقة عمار على عدم كفاية غير الإصابة ، فمقتضى الجمع بينها وبين الرّوايتين المذكورتين هو حصول الإشراق والجفاف بإصابة الشمس لا غير ، فلا يكفى عكس المرآة ، ولا الإشراق من وراء الزجاج ، ونحوه .
والحاصل : أن العناوين الواردة في مجموع روايات التطهير بالشمس ثلاثة ( الجفاف والإشراق والإصابة ) ومقتضى الجمع بينها وإن كان كفاية كل واحد منها ، ولو مع عدم صدق الغير ، إلا أن مقتضى مفهوم الشرط في رواية التجفيف « 1 » هو عدم كفاية التجفيف بغير الشمس - كالهواء ونحوه - كما أن مقتضى مفهوم الشرط في رواية الإصابة « 2 » عدم كفاية التجفيف بغير إصابة الشمس ومباشرتها مستقيما ، فلا بد من تقييد إطلاق رواية الحضرمي الدالة على الطهارة بالإشراق بما إذا كان الإشراق موجبا للجفاف وأن يكون بإصابة الشمس مستقيما ، ومن هنا ذكرنا في التعليقة : أن الأظهر عدم كفاية الإشراق على المرآة ، ووقوع عكسها على الأرض .
طهارة باطن الأرض
( 1 ) إذا سرت النجاسة إلى باطن الأرض فلا إشكال في طهارة مقدار منه الملازم - عادة - للقلب والانقلاب بالصلاة عليها ، كما في الأراضي الرمليّة أو الترابية ، فان الحركة عليها بالمشي أو الصلاة ونحوهما تلازم - في العادة - تحرّك مقدار من الرّمل أو التراب ، وتبدّل أجزائها الداخليّة إلى الخارج وبالعكس ، ففي هذا المقدار لا بد من الالتزام بطهارة الباطن إذا جفّ
هامش
( 1 ) وهي صحيحة زرارة المتقدمة ص 244
( 2 ) وهي موثقة عمار المتقدمة ص 248