وكذا مثل « الچلابية » و « القفّة » ( 1 ) .
شرح
وإن كانتا متحركتين في الماء وتنتقلان من مكان إلى آخر ، فلا ينبغي التأمل في طهارتهما بالشمس ، لأنهما من الأمكنة المعدّة للصلاة عليها في العرف العام لجريان العادة على الصلاة في السّفن والطرّادات المعدّة للسير الطويل في المياه والأنهار .
وأما رواية أبي بكر الحضرمي وإن كانت عامة تشمل جميع ذلك ، لما فيها من قوله عليه السلام « كل ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » الا أنّه قد عرفت أنها ضعيفة السّند .
حكم الگارى والچلابيّة والقفة [ 1 ] .
( 1 ) هذه الثلاثة ونحوها من النّاقلات البريّة والبحريّة كالسيّارات في عصرنا ، ونحوها ، فقد استشكل المصنف « قده » في طهارتها بالشمس للاستشكال في كونها من غير المنقول ، وهو في محلّه ، لما ذكرناه آنفا من أنّ موضوع الحكم في الرّوايات إنّما هو المكان الذي يتخذ للصّلاة أي جرت العادة بالصلاة فيه ، كالأرض والسطح والسفينة والطرّادة ونحوهما من المراكب البحريّة ، وليس الحال كذلك في مثل الگارى ، والچلابيّة ، والقفّة ، لأنها صغيرة الحجم ضيّقة المكان لم يتعارف اتخاذها محلا للصلاة ، فلا يصدق عليها عنوان « المكان الذي يصلّى فيه » .
وهذا لا ينافي ما ذكرناه سابقا من عموم الحكم لمطلق الثوابت وان لم يمكن الصلاة عليها ، كالحيطان والأبواب وتوابعهما حتى مثل الأخشاب المنصوبة عليها ، وذلك لما ذكرناه هناك من الإجماع وعدم القول
هامش
[ 1 ] « الگارى » : عربة صغيرة يتخذ لحمل المسافرين في البر و « الچلابيّة » مركب صغير يستعمل في الأنهار لصيد السمك و « القفّة » يستعمل لحمل الأثقال فيها وهي صغيره الحجم أيضا .