. . . . . . . . . .
شرح
فإنه ليس المراد من الصلاة على الشاذ گونه السجود عليها ، لعدم جوازه ولو لم تكن نجسة ، فإنّها ليست مما يصحّ السجود عليها ، فيكون السؤال عن مجرد اتخاذها محلّا للصلاة إذا كانت نجسة ، ولو وقع السجود على غيرها مما يصح السجود عليه .
وعليه يمكن أن يكون المراد من روايات الصلاة على البارية النجسة بعد الجفاف هو ذلك أيضا ، أي اتخاذها مكانا للصلاة ، لا السجود عليها ، فلا موجب لتقييدها بالجفاف بالشمس ، بل يبقى على إطلاقها من مجرد الجفاف ، ولو حصل بغير الشمس ، فتدل على صحة الصلاة على البارية النجسة إذا جفّت ، لعدم سراية النجاسة حينئذ إلى بدن المصلّى ، ولباسه .
فتكون هذه الرّوايات نظير ما ورد في حكم البيت والدّار المتنجسة بالبول إذا جفّتا بغير الشمس في أن المراد اتخاذهما مكانا للمصلّي ، دون السجود عليهما .
وهي صحيحة ثالثة لعلي بن جعفر عليه السلام عن البيت والدّار لا تصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفا ؟ قال : « نعم » « 1 » .
فإنها تدل على جواز الصلاة على المكان النجس الجاف .
( الثالث ) الاستصحاب التعليقي أي استصحاب مطهّرية الشمس للحصر والبواري حال كونها نباتا في الأرض ، وهي مما لا ينقل ، فتجري تلك الحالة بعد الانفصال وصيرورتها حصيرا ، ومما ينقل .
فان قيل إنها معارضة بالاستصحاب التنجيزي أي استصحاب نجاسة الحصير قبل إشراق الشمس وكان المرجع بعد التساقط قاعدة الطهارة ، فتكون النتيجة أيضا طهارة البواري بإشراق الشمس .
وفيه : أولا انه قد ذكرنا في بحث الاستصحاب أنه لا أصل لهذا الأصل أعني الاستصحاب التعليقي ، ولا نقول بجريانه .
وثانيا : انه لو سلّم جريانه في نفسه لا يجري في أمثال المقام مما يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1043 في الباب 30 من النجاسات ، الحديث : 1 .