. . . . . . . . . .
شرح
وموثقة عمار قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها » « 1 » .
وهذه الرّوايات وان لم تنصّ على الجفاف بالشمس ، الا أنه لا بد من تقييدها بذلك للإجماع على عدم الطّهارة بمجرد اليبوسة إذا كانت بغير الشمس .
ثم إنّه لا بد في تقريب الاستدلال بها من دعوى أن المراد بالصلاة عليها هو السجود على البواري ، لاشتراط الطّهارة في موضع السجود ، فتدلّ على حصول الطّهارة لها بالشمس .
ولكن يمكن دفعها بمنع الدّلالة على ذلك ، وغايته الإشعار ، ولا يمكن الاستناد إليه ، لصحة استعمال كلمة « على » في الصلاة على الشيء ، وإن وقع السجود على غيره ، كما إذا قام على الفرش ، ولكن سجد على الأرض التي بجنبه ، أو على التربة الموضوعة عليه ، فإنّه يصح أن يقال حينئذ :
إنّه صلى على الفرش من دون أي مسامحة ، والوجه في ذلك أن لفظة « على » يراد بها الاستعلاء ، وهو صادق على مجرد الصلاة على الشيء ، وإن لم يسجد عليه ، فيصح أن يقال صلى على السطح ، أو على الأرض ، كما يصح أن يقال صلى في السطح أو في الأرض .
ومما يشهد على ذلك هو ما ورد في الروايات من السؤال عن الصلاة على الشيء من دون إرادة السجود عليه .
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الشاذ گونه [ 1 ] يكون عليها الجنابة ، أيصلّى عليها في المحمل ؟ قال :
« لا بأس » « 2 » .
ورواية ابن أبي عمير « 3 » بهذا المضمون أيضا .
هامش
[ 1 ] دشك
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1044 في الباب 30 من النجاسات ، الحديث : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1044 في الباب 30 من النجاسات ، الحديث : 3 و 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1044 في الباب 30 من النجاسات ، الحديث : 3 و 4 .