تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
بالآخر ، ومن هنا إذا كان في الثوب نداوة لا يقال « انه جاف » كما لا يقال : « يابس » . فتحصّل : أنه لا دليل على اعتبار وجود الرطوبة المسرية في الشيء ، فلو كانت فلا بد وأن تزول إلى أن ييبس ويجفّ المحل بحيث لو بقيت فيه نداوة من النجاسة ، كالبول ، لا يكون طاهرا ، لعدم حصول اليبوسة أو الجفاف . وأما الشرط الثاني وهو اعتبار إشراق الشمس ( أي أشعتها ) على الشيء ، فلا يكفى مجرد حرارتها بالمجاورة أو من وراء حجاب على الشيء ، أو على الشمس - كالغيم - فيدل عليه ظهور الرّوايات في ذلك ، كقوله عليه السلام في موثقة عمار « 1 » « فأصابته الشمس » لعدم صدق الإصابة مع وجود الحجاب على أحد الطرفين ، ونحوها صحيحة زرارة ، وحديد « 2 » لما فيها من التعبير « بإصابة الشمس » أيضا ، وأصرح من الكل قوله عليه السلام في رواية أبي بكر الحضرمي « 3 » « ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » للتصريح فيها بالإشراق - كما ورد التعبير به في المتن الظاهر في أخذه منها الدال على اعتماد الماتن عليها - لكن قد عرفت أنها ضعيفة السند لا يمكن الاستناد إليها ولكن في غيرها غنى وكفاية . وأما الشرط الثالث - وهو أن يكون تمام الاستناد إلى الشمس فلو شاركها غيرها في التجفيف ، كالريح ونحوه ، فلا يطهر المحل - فيدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة « 4 » « إذا جففته الشمس فصلّ عليه » لظهوره في التجفيف بها وحدها ، لا بغيرها ، ولا مع غيرها ، لظهور استناد فعل إلى شيء في استقلاله فيه ، وتفرده به ، كما يقال قتل زيد فلانا الدال على انفراده بقتله .
هامش
يابس . هذا ، ولكن يظهر من الجواهر أن اليبس أخص من الجفاف ، وأن مقتضى استصحاب النجاسة هو اشتراط اليبوسة لاحظ ج 6 ص 266 منه . ( 1 ) تقدمتا في الصفحة 248 و 245 ( 2 ) تقدمتا في الصفحة 248 و 245 ( 3 ) المتقدمة في الصفحة : 253 ( 4 ) المتقدمة في الصفحة : 244
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 271 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي