تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
مسرية ، أي يكفي في صدقه مجرد النّداوة . وذلك لأن مورد صحيحة زرارة « 1 » وان كان البول على السطح ، أو المكان الذي يصلى فيه ، فيكون فيه رطوبة مسرية لا محالة ، إلا أن هذا مفروض السؤال ، وأما في الجواب فقال عليه السلام : « إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه » والجفاف يصدق مع مطلق الرّطوبة ، فمقتضى إطلاقها عدم اعتبار المسرية ، فتكفي مجرد النداوة . وعلى ذلك يحمل ما في صحيحة ابن بزيع « 2 » من قوله عليه السلام « كيف يطهر من غير ماء » لدلالة صحيحة زرارة على كفاية مجرد الرّطوبة . نعم قد يقال « 3 » إن مقتضى موثقة عمار « 4 » وان كان اعتبار اليبوسة ، لقوله عليه السلام فيها « فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة » ويكفي في صدقها مجرد النّداوة ، وأما الجفاف فلا يتحقق الا مع وجود الرّطوبة المسرية وحيث أن النسبة بينهما تكون العموم من وجه ، لتوقّف الجفاف على الرّطوبة المسرية ، وصدقه على ذهابها ، ولو مع بقاء النداوة في الجملة ، كما أنه يكفى في اليبوسة مجرد النداوة في الجملة ، ولا تصدق الا مع ذهاب جميعها - كان مقتضى الجمع بين الصحيح والموثق هو الاكتفاء بأحد الأمرين ، فإن كان في الموضع رطوبة مسرية فذهبت بالشمس ، طهر ولو مع بقاء النداوة ، وان كانت غير مسرية طهر بذهابها ، لصدق الجفاف في الأول ، واليبس في الثاني . ولكن يمكن منعه ، لأنه لا فرق - بحسب اللّغة والعرف - بين الجفاف واليبوسة ، بل هما لفظان مترادفان ، فإن أهل اللّغة [ 1 ] يفسرون كلا منهما
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 244 ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 257 ( 3 ) المستمسك ج 2 ص 82 - الطبعة الثالثة . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة : 248 [ 1 ] قال في المصباح : في باب « جفّ » جف الثوب يجفّ من باب ضرب . يبس » . وقال أيضا في باب « يبس » « يبس ييبس من باب تعب . إذا جف بعد رطوبته فهو