. . . . . . . . . .
شرح
( منها ) الحصر والبواري [ 1 ] المشهور طهارتهما بالجفاف بالشمس « 1 » .
ويستدل على ذلك بوجوه .
( الأول ) رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة « 2 » لشمول إطلاقها أو عمومها لكل ما أشرقت عليه الشمس ، سواء أكان منقولا أو غير منقول ، نعم نخرج عن عمومها بالإجماع والضرورة أو بالروايات الخاصة بالنسبة إلى غير الحصر والبواري حتى الفرش المصنوع من القطن أو الصوف ، وكذا الأواني والثياب ، ونحوهما .
وفيه : ما تقدم « 3 » من أنها ضعيفة السند لا يمكن الاستناد إليها .
وأما دعوى ضعف دلالتها بأنها منصرفة إلى ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس من الثابتات فلا تشمل المنقولات رأسا فقد عرفت منعها « 4 » .
( الثاني ) الروايات الواردة في الصلاة على البواري ، وهي .
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ( في حديث ) قال :
« سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم لا بأس » « 5 » .
وصحيحته الأخرى عنه عليه السلام قال : « سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلّى عليه ؟ قال : إذا يبست فلا بأس » « 6 » .
هامش
[ 1 ] جاء في اللغة - الحصير : البساط الصغير من النبات والبردى : نبات ، كالقصب تصنع منه الحصر . فتكون البارية مصنوعا من خصوص القصب ، فالحصير أعم منها لصنعه من مطلق النّبات كورق النخل وغيره ، والذي ورد في النصوص إنما هو خصوص البواري ، وكأنّهم جعلوها من باب المثال ، لعدم احتمال خصوصية للقصب من بين سائر النباتات .
( 1 ) كما في الحدائق ج 5 ص 436 - 437 .
( 2 ) في الصفحة : 253
( 3 ) في الصفحة : 255
( 4 ) في الصفحة : 253
( 5 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1042 في الباب 29 من النجاسات ، الحديث 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1044 في الباب 30 من النجاسات ، الحديث 2 .