تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدمة « 1 » لقوله عليه السلام فيها « كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » أو إطلاق روايته الأخرى « ما أشرقت عليه الشمس . » . نعم نخرج عن العموم أو الإطلاق فيها بدليل خارج قام على لزوم تطهير المنقولات ، كالثياب والأواني بالماء لا غير ، من الإجماع والضرورة ، بل الروايات الظاهرة في انحصار المطهّر لها في الماء ، فيبقى الباقي تحت العموم المذكورة . هذا ، ولكن قد ذكرنا « 2 » أنه لا يمكن الاعتماد على سندها ، وإن تمت دلالتها ودعوى [ 1 ] انجبار ضعفها بعمل المشهور قابل للمنع صغرى وكبرى ، كما لا يمكن إثبات وثاقة راويها بطريق آخر كما تقدم « 4 » . كما أن دعوى « 5 » انصرافها إلى غير المنقول بان يكون المراد منها : ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس ، لثباته ، مقابل ما من شأنه أن يوضع فيها تارة وتنحى عنها أخرى ، فلا يحتاج في تخصيصها بغير المنقول إلى دليل خارج من إجماع أو روايات - كما ذكرنا . غير مسموعة أيضا ، لأن فعليّة إشراق الشمس على شيء وان كانت متوقفة على قابليّة ذاك الشيء للاشراق عليه ، إلا أنّ القابلية ثابتة في مطلق الأجسام المنقولة وغيرها ، فلا وجه لاختصاصها بالثابتات ، نعم قد يمنع عن فعليّة الإشراق مانع خارجي ، كالسقف ونحوه ، وهذا أيضا يعم المنقول وغيره ، فعليه لا وجه للانصراف إلى ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته [ 2 ] في مقابل ما ليس كذلك .
هامش
السيد الحكيم « قده » في العموم المذكور ولم يتم عنده دليل آخر ، فلاحظ المستمسك ( ج 2 ص 78 و 79 الطبعة الثالثة ) . ( 1 ) في الصفحة : 253 ( 2 ) في الصفحة : 254 ( 4 ) في الصفحة : 255 ( 5 ) الجواهر ج 6 ص 262 والمستمسك ج 2 ص 79 . [ 1 ] كما أصر عليه السيد الحكيم ( قده ) في المستمسك ج 2 ص 79 الطبعة الثالثة . [ 2 ] لا يخفى ان مراد القائل إنما الشأنيّة من قبل الثبات لا مطلقا ، والا فلا معنى لتوهم