تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
مع شرط آخر ، وهو ضم الماء إذا كان المكان جافا ، فليس المراد من الماء المنضم إلى إشراق الشمس بمقدار يتحقق به الغسل ، بل يكفى الرّش الموجب لرطوبة الأرض ، فلا تنافي بين هذه الصحيحة ، وبين صحيحة زرارة وموثقة عمار بوجه ، لاتحاد الموضوع والحكم في الطرفين ، لدلالة هذه على اعتبار مجرد الرطوبة كي يستند التجفيف إلى الشمس ، كتلك . ولو سلّم الإطلاق في هذه الصحيحة بأن يقال : إنّها دالة على اشتراط صب الماء على المكان ، سواء أكان يابسا أم لا كان مقتضى الجمع بينها وبين صحيحة زرارة المتقدمة هو حملها على صورة يبوسة المكان ، لأن النسبة بينهما العموم المطلق ، فتخرج المكان الرّطب عن إطلاقها فيكون الباقي تحتها الأرض اليابسة ، ولا كلام في لزوم رشه بالماء حينئذ لكي يستند الجفاف إلى الشمس . ثم إنّه لو سلّم المعارضة بأن يقال إن صحيحة ابن بزيع تدل على نفى مطهّرية الشمس كان اللّازم ترجيح تلك أعني صحيحة زرارة ، وموثقة عمار لشهرتهما ، وعمل المشهور بهما ومخالفتهما لمذهب أكثر العامة [ 1 ] وهي العمدة في حلّ المعارضة لو تمت وقد ذكر في الوسائل [ 2 ] ان القول بعدم مطهّرية
هامش
[ 1 ] اتفق المالكية والحنابلة على أن الأرض لا تطهر بالشمس ولا بالهواء ، بل لا بد من صبّ الماء عليها . - الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 29 و 30 ط 5 - وكذا الشافعي في الأم . - نفس المصدر ص 31 وكتاب الأم ج 1 ص 52 والخلاف للشيخ الطوسي ج 1 ص 185 م 236 . لكنه عنه في ( القديم ) انه يطهر المكان بالجفاف مطلقا سواء أكان بالشمس أم بغيرها . وعنه في ( كتاب الإملاء ) التفصيل بين الشمس والهواء وبين الجفاف بغيرهما كما إذا كان في الظل فالأقوال المحكيّة عنه ثلاثة . - الخلاف ج 1 ص 186 م 236 . وأما الحنفيّة فذهبوا إلى أن مجرد الجفاف يكون مطهرا سواء أكان بالشمس ، أو بغيرها . - الخلاف ج 1 ص 186 م 236 والفقه على المذاهب ج 1 ص 28 ط 5 . فالمذاهب الثلاثة على عدم الطهارة . [ 2 ] ج 2 ص 1043 في ذيل صحيحة ابن بزيع قائلا : « ولا يمكن أن يراد بالماء رطوبة